أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا بتعرض مطار الأبرق المدني في مدينة القُبّة، ومنطقة عين ماره قرب درنة شرقي البلاد، لقصف صاروخي في ساعة مبكرة من اليوم السبت. في حين ارتفعت حصيلة التفجيرات التي وقعت في المدينة وتبناها تنظيم الدولة الإسلامية إلى 47 قتيلا.

وقال المراسل أحمد خليفة نقلا عن مصادر محلية إن مجهولين أطلقوا أربعة صواريخ غراد أصابت مدرج المطار، وأضافت هذه المصادر أن القصف لم يسفر عن أضرار بشرية.

يذكر أن مطار الأبرق تقع بجواره قاعدة عسكرية تنطلق منها الطائرات التابعة لقوات اللواء خليفة حفتر التي تشن غاراتها على مدينتي درنة وبنغازي.

وأشار المراسل إلى أن مطار الأبرق المدني تعرض في السابق لهجمات صاروخية خلفت أضرارا مادية، كما نقل عن مصادر محلية في ليبيا أن أربعة صواريخ غراد سقطت على منطقة عين ماره التي تقع على مسافة 25 كيلومترا جنوب مدينة درنة، ورجحت المصادر أن يكون القصف استهدف تجمعات لقوات موالية لحفتر في تلك المنطقة.

يشار إلى أن قوات حفتر حاولت في السابق اقتحام مناطق في ضواحي مدينة درنة يسيطر عليها "مجلس مجاهدي درنة وضواحيها"، لكن تم صدها.

ويقود حفتر منذ مايو/أيار الماضي حملة عسكرية برية وجوية تحت اسم "عملية الكرامة" في بنغازي بحجة القضاء على من يصفهم بالإرهابيين، وتسببت العمليات العسكرية في بنغازي منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي في مقتل ما يقرب من سبعمائة شخص وفقا لبعض التقديرات.

تفجيرات القبة
وجاء القصف الصاروخي لمطار الأبرق المدني بالقبة ولمنطقة عين ماره قرب درنة بعد ساعات من هجوم بسيارات مفخخة تبناه تنظيم الدولة (ولاية برقة)، واستهدف مقرا أمنيا وآخر إداريا ومحطة وقود في مدينة القبة التي تخضع لحكومة عبد الله الثني المنبثقة عن البرلمان المنحل المنعقد بطبرق في أقصى شرق ليبيا.

آثار الغارات المصرية على درنة التي تحجج بها تنظيم الدولة لتنفيذ تفجيرات القبة (غيتي)

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن العقيد أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الموالي للبرلمان المنحل أن التفجيرات أوقعت 47 قتيلا بينهم ثلاثة مصريين وسودانيان، وأكثر من أربعين جريحا. ومن جهتها تحدثت وزارة الصحة في حكومة الثني عن مقتل أربعين شخصا بينهم ستة مصريين.

ورد الطيران التابع للحكومة المتمركزة شرقي ليبيا بغارات جوية استهدفت مواقع لمجلس شورى مجاهدي درنة في منطقة رأس الهلال على مسافة ثلاثين كيلومترا غربي المدينة. 

وكان تنظيم الدولة (ولاية برقة) قد تبنى تفجيرات مدينة القبة في بيان نشر في موقع تويتر، وقال إن اثنين من مقاتليه يُدعيان "أبو عبد الله الجزراوي" و"بتار الليبي" فجرا سيارتين مفخختين.

وأضاف أن التفجيرين استهدفا غرفة عمليات تابعة لقوات حفتر وكانا "ثأرا لدماء أهلنا المسلمين في مدينة درنة"، في إشارة إلى الغارات التي شنّها الطيران المصري قبل أيام على مدينة درنة التي قال إنه استهدف فيها مواقع لتنظيم الدولة، بعد أن بثّ الأخير تسجيلا مصورا يعلن فيه ذبح 21 مصريا كانوا رهائن لديه.

كما اعتبر البيان التفجيرين "انتقاما من حكومة طبرق"، في إشارة إلى حكومة الثني التي قال إنها "تآمرت" على قتل ضحايا الغارات المصرية بدرنة. وكانت تقارير تحدثت عن ثلاثة انفجارات ضربت مقرا للشرطة وآخر لمجلس المدينة، بالإضافة إلى محيط منزل رئيس البرلمان المنحل عقيلة صالح.

نفي
وفي السياق، نفى ما يعرف بـ"مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها" -في بيان على صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"- أي علاقه له بتفجيرات القبة، وكان قد أكد قبل ذلك أنه لا علاقة له بتنظيم الدولة وأن "ولاءه لليبيا قبل أي شيء".

و"مجلس مجاهدي درنة وضواحيها" هو كيان أعلنه ثوار سابقون في مدينة درنة في 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي، لمواجهة قوات حفتر.

المصدر : وكالات,الجزيرة