عاطف دغلس-نابلس

أصيب القيادي في حركة التحرير الفلسطينية (فتح) منير الجاغوب بجروح خطيرة إثر تعرضه لاعتداء من طرف مجموعة من الشبان في بلدة بيتا جنوب مدينة نابلس.

وتعرض الجاغوب (40 عاما) لحادثين منفصلين وفق رواية محافظ مدينة نابلس اللواء أكرم الرجوب، حيث وقع الأول في ساعة متأخرة من أول أمس الخميس بين بلدتي بيتا وعقربا جنوب نابلس حين هاجمته مجموعة من الأشخاص وهو على متن مركبته الخاصة، لكنه فر من المكان بصعوبة دون أن يصاب بأذى مباشر.

وقال الرجوب للجزيرة نت إن الاعتداء الثاني وقع ظهر أمس الجمعة لدى خروج الجاغوب من مسجد قريته بعد أدائه صلاة الجمعة حين باغته مهاجمون باعتداء مباشر بالسكاكين والآلات الحادة، مما أدى لإصابته بجروح خطيرة في وجهه أدت لقطع بعض الشرايين فوق منطقة الأذنيين.

واعتبر المحافظ أن ما جرى هو عملية شروع بالقتل مع سبق الإصرار والترصد، وأن هذا بدا واضحا من خلال قيام الفاعلين -وهم من بلدة المجني عليه- بتنفيذ فعلتهم بوضح النهار وأمام مجموعة من المواطنين وباستخدام أدوات حادة.

وفيما تحدثت مصادر إعلامية عن خلافات عائلية بين الجاغوب والجناة نفى محافظ نابلس أن تكون حادثة الاعتداء جنائية، وقال إنه من خلال متابعته التحقيقات يظهر أن استهداف الجاغوب -الذي يعمل في المجال الإعلامي بمفوضية فتح- جاء بناء على كتاباته وآرائه.

الرجوب استبعد أن يكون الحادث جنائيا وقال إنه مرتبط بمواقف الجاغوب (الجزيرة)

ملاحقة الجناة
وبين الرجوب أن الفاعلين هم ستة أشخاص، وأن أحدهم اعتقل من قبل الشرطة الفلسطينية، فيما لا يزال الآخرون في حالة فرار.

ولفت إلى أن الأمن الفلسطيني أخطر أهالي المنفذين بعدم التستر عليهم وتسليم أنفسهم فورا، وقال إن الأمن لديه تعليمات بإطلاق النار على أي شخص منهم لا يمتثل لأوامره فور العثور عليه.

وأشار إلى أن حالة الجاغوب الصحية الآن تتجه إلى الاستقرار بعد تخطيه مرحلة الخطر، وهو يرقد في مشفى رفيديا الجراحي بنابلس.

من جهته، اعتبر الناطق باسم حركة فتح أحمد عساف أن ما حدث مع الجاغوب لا يمكن القبول به بأي حال من الأحوال أو السكوت عنه.

وتساءل في حديثه للجزيرة نت "هل ما جرى هو نقل تجربة سفك الدماء إلى الضفة الفلسطينية؟". وقال إن الحادث "نتيجة مباشرة لتعميم مفاهيم التخوين والتكفير واستباحة الدم واستسهال سفك دماء أبناء الوطن الواحد".

وأضاف "يذكرنا ما حدث للأخ الجاغوب بما جرى للمناضلين من أبناء فتح مثل سميح المدهون في قطاع غزة". ونفى أن يكون هناك اتهام لأي جهة بعينها. وقال إنهم "يثقون بحركتهم وقيادتهم وبوعي الشعب وبقدرته على مواجهة المؤامرة والتصدي لمن يحاول العبث بالساحة الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة