تبنى تنظيم الدولة الإسلامية تفجيرات بسيارات مفخخة ضربت صباح اليوم مدينة القبة (شرق ليبيا)، وخلفت قرابة أربعين قتيلا ونحو سبعين جريحا. في حين قال مصدر عسكري من قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر إنها قصفت مساء اليوم أهدافا تابعة للتنظيم في درنة.

وقال التنظيم في بيان بثه على موقع تويتر، إن مقاتليه نفذوا تفجيرين -في حين تحدثت مصادر عن ثلاثة تفجيرات- واستهدفوا "غرفة عمليات الطاغوت حفتر"، في منطقة القبة.

وأضاف أن التفجيرين جاءا "ثأرا لدماء أهلنا المسلمين في مدينة درنة"، في إشارة إلى الغارات التي شنّها الجيش المصري قبل أيام على مدينة درنة والتي قال إنه استهدف فيها مواقع لتنظيم الدولة، بعد أن بثّ الأخير تسجيلا مصورا يعلن فيه ذبح 21 مصريا كانوا رهائن لديه.

وقال بيان التنظيم أيضا إن التفجيرين جاءا "انتقاما من حكومة طبرق"، في إشارة إلى الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب المنحل في طبرق، والتي قال التنظيم إنها "تآمرت" على قتل ضحايا الغارات المصرية في درنة.

ثلاثة تفجيرات
وفي وقت سابق اليوم، قالت مصادر إن ثلاثة تفجيرات ضربت مدينة القبة أسفرت عن ما يقارب أربعين قتيلا ونحو سبعين جريحا. وقالت مصادر طبية في مستشفى المدينة إن عدد القتلى مرشح للارتفاع لأن عددا من الجرحى إصاباتهم بالغة، وأضافت أن من بين القتلى أربعة مصريين على الأقل.

وقال مراسل الجزيرة في طرابلس محمود عبد الواحد إن الانفجارات تمت بثلاث سيارات مفخخة قادها انتحاريون، مضيفا أن مدينة القبة تعتبر موالية لقوات اللواء حفتر وللحكومة المنبثقة عن البرلمان المنحل.

كما قال رئيس البرلمان المنحل عقيلة صالح -في وقت سابق اليوم- إن التفجيرات في ما يبدو جاءت ردا على الضربات الجوية المصرية على مدينة درنة.

واستهدفت التفجيرات الثلاثة محطة وقود ومقرا للشرطة، كما ضرب التفجير الثالث مقر مجلس المدينة، في حين تحدثت أنباء أخرى عن أن أحد التفجيرات استهدف منزل رئيس البرلمان الليبي المنحل.

قصف بدرنة
من جهة أخرى، نقلت وكالة الأناضول عن العقيد أحمد المسماري الناطق باسم رئاسة أركان القوات التابعة لحفتر، إن طائرات تابعة لها قصفت مساء اليوم مواقع تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية غرب مدينة درنة.

وأضاف المسماري أن القصف استهدف أهدافا "ثبت أنها مخازن للأسلحة والذخيرة، ومقار للتدريبات العسكرية".

وفي السياق، نفى ما يعرف بـ"مجلس مجاهدي درنة وضواحيها" في بيان على صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك" أي علاقه له بتفجيرات القبة، كما أكد أنه لا علاقة له بتنظيم الدولة وأن "ولاءه لليبيا قبل أي شيء".

يأتي ذلك في وقت قال فيه شهود عيان إن الطيران التابع لحفتر بدأ في استهداف مقر "مجلس شوری مجاهدي درنة وضواحيها" في رأس الهلال (30 كلم من درنة).

و"مجلس مجاهدي درنة وضواحيها" هو كيان أعلنه ثوار سابقون في مدينة درنة في 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي، لمواجهة قوات اللواء خليفة حفتر.

المصدر : الجزيرة + وكالات