أبدت الولايات المتحدة الخميس مخاوف من أن السلطة الوطنية الفلسطينية ربما تكون على شفا الانهيار بسبب نقص التمويل الناجم عن امتناع إسرائيل عن تحويل أموال الضرائب ومعونات المانحين لها.

وظلت واشنطن تعقد محادثات عاجلة مع قادة إقليميين وأصحاب مصلحة آخرين مشاركين في عملية سلام الشرق الأوسط المتعثرة، وذلك في مسعى منها يهدف إلى الإفراج عن مزيد من تلك الأموال للسلطة الفلسطينية.

وأجرت الولايات المتحدة مشاورات مع شركاء في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا والجامعة العربية لبحث الوضع.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر ساكي للصحفيين "إننا قلقون حقاً بشأن قدرة السلطة الفلسطينية على البقاء إذا لم تتلق أموالاً في القريب العاجل".

وأوضحت أن تلك الأموال تشمل استئناف التحويلات الشهرية لعائدات الضرائب أو السماح بوصول مساعدات إضافية من الجهات المانحة.

وحذرت ساكي من أنه إذا أوقفت السلطة الفلسطينية التعاون الأمني مع إسرائيل "أو قررت حتى حل نفسها مثلما لوّحت به اعتبارا من الأسبوع الأول من مارس/آذار"، فإن ذلك قد يؤدي إلى وضع متأزم.

وقالت "قد نواجه أزمة تكون لها انعكاسات خطيرة على الفلسطينيين والإسرائيليين على السواء مع احتمال اتساع دائرتها".

وأوقفت إسرائيل في يناير/كانون الثاني الماضي تحويل 127 مليون دولار من عائدات الضرائب إلى السلطة الفلسطينية عقاباً لها على طلبها الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وتجيز عضوية فلسطين في تلك المحكمة المجال لها لمقاضاة الإسرائيليين في قضايا تتعلق بجرائم حرب.

غير أن الاقتصاد الفلسطيني تضرر هو الآخر جراء التلكؤ في تحويل تلك الأموال، بينما عجز المانحون عن الوفاء بوعد قطعوه أمام مؤتمر في القاهرة في أكتوبر/تشرين الأول بالتبرع بمبلغ 5.4 مليارات دولار لإعادة إعمار قطاع غزة الذي لحق به الدمار إبان حرب الخمسين يوماً التي شنتها إسرائيل عليه العام الماضي.

المصدر : الفرنسية