أعلنت قوات البشمركة أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية شنوا هجوما على خطوط التماس بين الجانبين بجنوب شرقي مدينة الموصل التي رجح مسؤول أميركي بدء حملة استعادتها من التنظيم في غضون شهرين.

وقال مصدر في قوات البشمركة إن الهجوم -الذي شنه تنظيم الدولة ليل أمس الخميس على خطوط التماس بين الجانبين في منطقة حسن شام- بدأ من أربعة محاور وتمكنت قوات البشمركة بمساندة طائرات التحالف الدولي من صده. 

في هذه الأثناء، أشار مسؤول في القيادة الوسطى للجيش الأميركي إلى بدء تدريب قوات عراقية وكردية لشن حملة عسكرية لاستعادة مدينة الموصل العراقية من تنظيم الدولة.

وقال المسؤول -الذي رفض الكشف عن هويته- إن من المقرر إكمال حملة استعادة الموصل بحلول أبريل/نيسان أو مايو/أيار المقبلين. وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تأمل بشن الهجوم في ذلك الموعد، موضحا أنه بعد ذلك سيحل شهر رمضان وسيخيم حر الصيف، وبالتالي "ستكون هناك صعوبة في شن الهجوم بعد هذا التاريخ".

وأوضح المسؤول العسكري الأميركي أن الخطة تتضمن استخدام ما بين 20 و25 ألفا من القوات من القوات العراقية والقوات الكردية ومقاتلي العشائر السنية للتصدي لقوات التنظيم. وأضاف أن الموصل يسيطر عليها ما بين ألف وألفين من مسلحي التنظيم.

يشار إلى تنظيم الدولة سيطر على مدينة الموصل في يونيو/حزيران الماضي، ووسع بعد ذلك سيطرته على مناطق واسعة في العراق.

من جانبه، قال الأمين العام لمجلس العشائر العراقية الدكتور يحيى السنبل إن الدعوات الموجهة للعشائر السنية يراد منها أن تكون مرتزقة بيد إيران وأميركا في المحافظات الست المنتفضة.

وأضاف السنبل في مقابلة مع الجزيرة في نشرة سابقة أن العشائر العربية السنية مغيبة تماما عن أي حل أو مشاركة سياسية منذ الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003. 

مصادر أكدت أن قوات الجيش العراقي تراجعت إلى مناطق جنوبي بيجي (الجزيرة-أرشيف)

إعادة سيطرة
من جهة أخرى، أعاد تنظيم الدولة سيطرته على مساحات كبيرة من محافظة صلاح الدين، خاصة تلك التي تحررت من التنظيم بعد أن نجحت القوات العراقية بفرض سيطرتها عليها في المحافظة الواقعة على مسافة 170 كيلومترا شمالي  بغداد.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر أمنية وسكان محليين قولهم "إن تنظيم الدولة تمكن خلال اليومين الماضيين من التسلل وإعادة السيطرة على مناطق كان قد غادرها بعد معارك مع القوات العراقية ومتطوعي الحشد الشعبي ورجال العشائر في مناطق جنوبي تكريت والدجيل وأحياء البوجواري والعصري والصناعي وجسر الفتحة الإستراتيجي".

وأضافت المصادر أن "عناصر التنظيم تمكنوا من إعادة الانتشار في هذه المناطق بعد تراجع القوات العراقية إلى مناطق جنوبي بيجي".

وأوضحت المصادر "أن القناصة من عناصر التنظيم انتشروا على أسطح المنازل وعلى منارة مسجد فتاح في الشارع العام الذي يربط بيجي بتكريت والموصل ويصل إلى مصفاة التكرير في بيجي".

المصدر : الجزيرة + وكالات