ياسر حسن-صنعاء

رفضت المعارضة اليمنية في الخارج تشكيل أي مجلس رئاسي، وتبنت مبادرة جديدة ترمي إلى إنقاذ اليمن من أزمته السياسية الحالية، ومن أبرز ما دعت إليه المبادرة العودة إلى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية والتحضير لانتخابات عامة لسد الفراغ السياسي الموجود حاليا.

وجاءت هذه المبادرة عقب لقاءات أجرتها المعارضة في الخارج في العاصمة الفرنسية باريس وعواصم غربية وعربية أخرى بهدف مناقشه مستجدات الأوضاع في اليمن، والفراغ الرئاسي والحكومي الحاصل منذ أكثر من عشرة أيام، مع استمرار سيطرة مسلحي الحوثيين على العاصمة صنعاء والمؤسسات والدوائر الحكومية والعسكرية، التي كان آخرها مبنى رئاسة الجمهورية.

وقد دعت المبادرة -التي وُجهت إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوربي ومجلس التعاون الخليجي- الأحزاب والقوى السياسية اليمنية بما فيها الحوثيون إلى التوجه إلى الحل الأنسب الذي نصت عليه المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، المتمثل في الذهاب إلى انتخابات عامة رئاسية وبرلمانية ومحلية، بالتزامن مع عدد من الإجراءات والخطوات التي كان يجب على الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي اتخاذها وعلى جميع القوى السياسية الشروع فيها.

مقاتلان من الحوثيين فوق دبابة أمام منزل الرئيس المستقيل هادي (أسوشيتد برس)

وشددت المبادرة على أن هذه الخطوات لن تتم في ظل استمرار "الابتزاز السياسي والتلاعب بإرادة الشعب وفقا لاتفاقات وتسويات لا تلبي الحد الأدنى من مطالب الشعب اليمني وطموحاته التي تم التآمر عليها من قبل مختلف القوى".

تصريف أعمال
كما تنص المبادرة على أن تستمر الحكومة الحالية المستقيلة في عملها باعتبارها حكومة تصريف أعمال، ويكون من أولى مهامها تهيئة الأوضاع السياسية في كافة ربوع اليمن، والبدء في الإعداد للانتخابات.

وبحسب المبادرة يكون من مهام حكومة تصريف الأعمال تنفيذ الخطوات العملية لما تضمنته مخرجات الحوار الوطني وما توافق عليه الجميع، بالإضافة إلى إجراء مصالحة وطنية شاملة بين كافة القوى السياسية ونسيان الماضي ودعوة المعارضين والمنفيين بالخارج إلى العودة.

وقال رئيس مجلس المعارضة اليمنية في المهجر محمد إسماعيل الشامي "هدفنا من هذه المبادرة هو الحفاظ على اليمن كبلد آمن ومستقر، والإسهام في وضع حلول عملية لما تعانيه البلاد من انهيار".

وأشار الشامي في حديث للجزيرة نت إلى أن الانتخابات تسبقها تدابير لضمان إنجاحها، منها الانسحاب الفوري لمليشيات الحوثيين المسلحة من صنعاء والمناطق الأخرى التي تسيطر عليها، بالإضافة إلى فتح حوارات مع مختلف القوى والأطراف السياسية في البلاد جنوبا وشمالا.

الاتفاق والانتخابات
وأضاف الشامي أن الخطوات المطلوبة متضمنة في اتفاق السلم والشراكة وملحقه الأمني الذي وقعت عليه مختلف القوى السياسية، وكان من أهم نقاطه الانسحاب الفوري للمسلحين من صنعاء.

واعتبر الشامي أن "الانتخابات الحرة والنزيهة هي الحل الوحيد والأمثل لتجاوز الأزمة التي تعصف بالبلد، كما أن البرلمان اليمني الحالي يعد أطول برلمانات العالم عمرا، وربما يدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية بدخوله السنة الثانية عشرة دون إجراء انتخابات جديدة".

يشار إلى أن هذه المبادرة تعد الثانية التي تطلقها المعارضة في الخارج، حيث سبق أن أطلقت مبادرة سابقه في أغسطس/آب من العام الماضي، وشددت على أن الحل الوحيد للخروج من الأزمة الخطيرة التي يمر بها اليمن هو الشروع في التحضير لانتخابات عامة في البلاد.

المصدر : الجزيرة