أعرب المندوب الخاص للأمم المتحدة إلى الصومال نيكولاس كاي عن تفاؤله بإجراء انتخابات عامَّة في الصومال عام 2016، معتبرا أن البلد تحسّن سياسيا بصورة أفضل مما كانت عليه في السنوات القليلة الماضية.

جاء ذلك في جلسة حوار مغلقة نظمها مركز الجزيرة للدراسات الاثنين الماضي، وناقشت مستقبل الصومال ورؤية 2016.

وقال كاي في تلك الجلسة إن الصومال يحرص -وفق جدول أعماله لتسهيل بناء الدولة وإرساء الديمقراطية- على إجراء هذه الانتخابات العامة في 2016، مسلِّطًا الضوء على التحديات الكبيرة التي يجب عليه مواجهتها.

وقال كاي -السفير السابق ومدير أفريقيا في الخارجية البريطانية ومكتب الكومنولث- إن "البلاد رغم التحديات التي تواجهها، تتحسن سياسيًّا بصورة أفضل الآن مما كانت عليه في السنوات القليلة الماضية، مبينا أن حركة الشباب المجاهدين الصومالية المسلَّحة أصبحت ضعيفة، وتضاءل نشاطها إلى حدٍّ كبير".

وأوضح كاي -في الجلسة التي أدارها مدير مركز الجزيرة للدراسات صلاح الدين الزين- أن الأوضاع الإنسانية ما زالت حرجة، إلا أنها أقل حدة مما كانت عليه في الماضي القريب. ومع ذلك، يرى كاي أن الحالة الاقتصادية مثيرة للقلق، مع ارتفاع معدلات البطالة وانخفاض التمويل الأجنبي.

وأشار إلى أن تحويلات الصوماليين في الشتات في جميع أنحاء العالم تبلغ حوالي 1.2 مليار دولار أميركي، غير أن هذا المبلغ سينخفض الآن بسبب القوانين الجديدة التي أصدرتها وزارة الخزانة الأميركية، التي تحدُّ من حجم التحويلات المالية من الولايات المتحدة إلى الشعب الصومالي الذي يعاني من الفقر.

وفي ما يتعلق بدور الأطراف الخارجية في الصومال، أكَّد كاي أن الغرب يتعمد تخفيض وجوده في البلاد تجنبا لتكرار الأخطاء التي وقع فيها في أفغانستان والعراق، في حين يبدو أن دولا مثل تركيا والصين تتخذ إجراءات متقدمة من خلال رعاية المشاريع التنموية وفتح السفارات.

المصدر : الجزيرة