أصدر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اليوم الثلاثاء بيانا ختاميا لنتائج الاجتماع الدوري التاسع عشر لهيئته العامة، متضمنا إقرار وثيقة مبادئ التسوية السياسية، والتي اشترط لاستئنافها أن تتم برعاية الأمم المتحدة وانطلاقاً مما تم التوصل إليه في مؤتمر جنيف2 واستناداً لقرارات مجلس الأمن.

وكانت الهيئة العامة للائتلاف الوطني قد اختتمت الأحد اجتماعها الدوري التاسع عشر في مدينة إسطنبول التركية، وأقر الأعضاء بعد المحادثات المستمرة لثلاثة أيام وثيقة المبادئ الأساسية حول التسوية السياسية في سورية، والتي تؤكد أهم فقراتها على أن استئناف المفاوضات مع النظام يجب أن يتم برعاية الأمم المتحدة، وانطلاقاً مما تم التوصل إليه في مؤتمر جنيف2 واستناداً إلى قرارات مجلس الأمن.

كما اشترطت الوثيقة أن تستند المفاوضات إلى بيان جنيف بكافة بنوده، بدءا بتشكيل "هيئة الحكم الانتقالية" التي تمارس كامل السلطات والصلاحيات التنفيذية على مؤسسات الدولة، والتي تشمل الجيش وأجهزة الاستخبارات والأمن والشرطة، مع تغيير النظام السياسي بشكل جذري وشامل بما في ذلك رأس النظام ورموزه وأجهزته الأمنية، وقيام نظام مدني ديمقراطي، والوقف الفوري لعمليات القتل والقصف واستهداف المدنيين واحتجازهم وتعذيبهم وتهجيرهم.

الاجتماع الدوري انعقد بحضور معظم أعضاء الائتلاف (الجزيرة)

صلاحيات الهيئة
وحددت الوثيقة صلاحيات هيئة الحكم الانتقالية، واعتبرتها الهيئة الشرعية والقانونية الوحيدة المعبرة عن سيادة الدولة على كامل أراضيها، كما حددت مسؤوليات الهيئة بـ12 صلاحية أخرى أثناء قيادة المرحلة الانتقالية.

وتتولى هيئة الحكم الانتقالية اتخاذ الإجراءات لعقد مؤتمر توافق وطني يضم كافة مكونات الشعب السوري، وممثلين عن القوى السياسية والثورية والمدنية وشخصيات مستقلة لوضع مبادئ الدستور الجديد، كما تنظم الهيئة انتخابات بمراقبة دولية لاختيار أعضاء (الجمعية التأسيسية) التي تتولى إعداد الدستور، ثم تتولى الهيئة إجراء استفتاء شعبي على الدستور بمراقبة أممية.

وتلتزم هيئة الحكم الانتقالية بضمان مشاركة كافة مكونات الشعب في العملية الانتقالية، وتبني استراتيجية لإنهاء العنف والتصدي للإرهاب، وضمان حرية التعبير، وحقوق المواطنة المتساوية.

وتنص الوثيقة على أن تعمل هيئة الحكم الانتقالية بالتنسيق مع مجلس الأمن والأمم المتحدة لتحقيق الامتثال لقراراتها، كما تنص في حال عدم تنفيذ أي بند من الاتفاق على اتخاذ تدابير وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وينص بيان مؤتمر "جنيف 1" الذي عقد بإشراف دولي في يونيو/حزيران 2012 على وقف العنف والإفراج عن المعتقلين، وإدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، وضمان حرية تنقّل الصحفيين والتظاهر السلمي للمواطنين، وتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات.

ومازال الخلاف على مصير الرئيس بشار الأسد هو ما عطل تنفيذ أي من تلك المقررات، وأفشل جولتين من مفاوضات "جنيف 2" المنعقدة مطلع عام 2014، في التوصل لحل سياسي للأزمة.

وانطلقت في إسطنبول الجمعة اجتماعات الدورة الـ19 للهيئة العامة للائتلاف بحضور أغلب أعضاء الائتلاف، حيث تمت مناقشة الوضع الميداني في سوريا وعلى الأخص ما يجري في مدينتي دوما ودرعا، كما نوقشت المسارات السياسية وشؤون السفارات والحكومة السورية المؤقتة، وتم صرف مبلغ إغاثي عاجل من الائتلاف والحكومة بقيمة 150 ألف دولار إلى مناطق درعا.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة