استنكرت السلطات الليبية في طرابلس الغارات المصرية على درنة أمس والتي أسفرت عن مقتل وجرح عشرات بينهم أطفال، وقالت إنها ستتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة في هذا الشأن.

وقد أدان المؤتمر الوطني العام (البرلمان) الغارات الجوية، وقالت مقررة اللجنة السياسية بالمؤتمر الوطني ماجدة الفلاح إن من حق ليبيا أن تتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن لأنها واجهت عدوانا مصريا عليها دون غطاء دولي مما يعد انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة.

وأضافت الفلاح في مقابلة مع الجزيرة إن النظام في مصر يحاول تصدير أزماته الداخلية ولفت الأنظار عن الوضع المعقد بالبلاد مما يؤدي إلى تعقيد المشهد في ليبيا، مشددة على أن من يريد دعم الاستقرار في ليبيا عليه أن يدعم الحوار داخلها.

وأسفرت الغارات المصرية على مدينة درنة عن سقوط عشرات بين قتيل وجريح بينهم أطفال، وتظهر صور من داخل مستشفى الهريش في درنة جثث الضحايا وبينهم أطفال كما بينت عددا من المصابين جراء الغارات التي قالت القاهرة إنها استهدفت مواقع تنظيم الدولة الإسلامية بعد بث التنظيم تسجيلا يظهر إعدامه 21 قبطيا مصريا في ليبيا.

يأتي ذلك في وقت دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لاستصدار قرار أممي يسمح بتشكيل تحالف دولي للتدخل في ليبيا، وذلك بعد أن أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن مجلس الأمن سيعقد جلسة طارئة غدا الأربعاء لبحث الأوضاع في هذا البلد.

وكان رئيس حكومة الإنقاذ الوطني في ليبيا عمر الحاسي وصف الغارات المصرية بالعدوان الآثم الذي استهدف المدنيين في مدينة درنة شرقي ليبيا، واعتبر "الإرهاب" الذي قاده سلاح الجو المصري انتهاكا صارخا للسيادة الليبية وخرقا للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة.

كما اعتبر العملية محاولة يائسة من النظام المصري لتصدير أزمته الحقيقية إلى الخارج، وإلهاء الشعب المصري عن المطالبة باستحقاقاته.

video

وطالب الحاسي المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمّل مسؤولياتهما تجاه ليبيا وشعبها وإدانة "العدوان الآثم"، ودعا أيضا إلى ممارسة الضغط على السلطات المصرية لإيقافه.

كما حث الجهات الحقوقية المختصة على التحقيق في مدى صحة الشريط المزعوم الذي يظهر إعدام تنظيم الدولة فيما سماها ولاية طرابلس 21 مصريا قبطيا ذبحا. وشدد رئيس حكومة الإنقاذ الوطني الليبية على حق حكومته القانوني في متابعة "من أجرموا بحق الشعب الليبي محليا ودوليا".

المؤتمر الوطني يدين
وجاء بيان حكومة الحاسي بعدما أدان المؤتمر الوطني العام في ليبيا القصف المصري على درنة، واعتبره انتهاكا للسيادة الليبية،

من جانبه أعلن مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها أنه سيوفر الحماية للرعايا المصريين العاملين في المدينة وسيضمن عدم التعرض لهم.

وندد المجلس في بيانه بالغارات التي نفذتها طائرات مصرية على أحياء سكنية ومواقع لتنظيم الدولة، واصفا إياها بأنها ذريعة وغطاء من أجل تبرير عدوان خارجي على البلاد.

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان الجيش المصري أن مصر وجهت ضربة جوية استهدفت ما قال إنها مواقع ومقار لما يعرف بـ"مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها" وتنظيم الدولة فيها.

وقالت مصادر للجزيرة إن القصف تسبب في مقتل سبعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، وجرح 17 جميعهم مدنيون وحالتهم حرجة.

المصدر : الجزيرة + وكالات