أفاد مراسل الجزيرة في الأمم المتحدة أن المجموعة العربية ستعقد اجتماعا الليلة لبحث طلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يتيح تدخلا دوليا لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا، بينما استبعدت مصادر دبلوماسية ذلك.

ونقل رائد فقيه عن مصادر دبلوماسية في المنظمة الدولية أن مجلس الأمن سيعقد غدا الأربعاء جلسة طارئة لبحث الأوضاع في ليبيا، على أن يحضر الجلسة المبعوث الدولي الخاص إلى ليبيا برناندينو ليون ووزيرا خارجية ليبيا ومصر.

واستبعدت المصادر الدبلوماسية -وفق المراسل- موافقة مجلس الأمن على إصدار قرار دولي لمحاربة تنظيم الدولة في ليبيا، "باعتبار أن ذلك ليس بالأمر الهين وتشوبه تعقيدات عدة"، بحسب قولها.

وأشارت المصادر إلى أنه "على الرغم من المشاورات المكثفة التي يجريها حاليا وزير الخارجية المصري مع سفراء المجموعة العربية والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، فإن صدور قرار مثل ذلك -حتى لو تمت الموافقة عليه من قبل بعض الدول الدائمة العضوية- سيواجه بمعارضة من روسيا والصين لعدم خلق سابقة دولية تنعكس على الأوضاع في سوريا والعراق".

من جهتها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مساعد المندوب البريطاني في مجلس الأمن بيتر ويلسون قوله إن وزير الخارجية المصري سامح شكري "سيقدم عرضا للوضع في ليبيا أمام جلسة علنية لمجلس الأمن غدا الأربعاء". 

السيسي (يسار) دعا في مقابلة مع قناة أوروبا1 لتشكيل تحالف دولي للتدخل في ليبيا (وكالات)

وردا على سؤال حول الطلب المصري بتدخل دولي، أجاب ويلسون "ننتظر لنرى ما سيقول شكري".

ويرى دبلوماسيون عرب يؤيدون الطلب المصري، أن قرارا كهذا بحاجة إلى طلب رسمي من الحكومة الليبية. وأوضح السفير العراقي محمد علي الحكيم أن التدخل الدولي في ليبيا "يستدعي التزام دول أوروبية عدة وموافقة الأمم المتحدة، وأيضا رسالة من الحكومة الليبية تقول إنها تجيز دخول قوات لأراضيها، وإلا فلن تتمكن الأمم المتحدة من التحرك".

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعا لاستصدار قرار أممي يسمح بتشكيل تحالف دولي للتدخل في ليبيا، وذلك بعد أن أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة طارئة غدا الأربعاء لبحث الأوضاع في هذا البلد.

وقال السيسي في مقابلة بثتها قناة "أوروبا1" الفرنسية اليوم، إنه "لا يوجد خيار آخر غير الغارات الجوية التي نفذتها الطائرات المصرية في ليبيا بعد الحصول على موافقة الشعب الليبي وحكومته ودعوتهما مصر للتحرك"، مشددا على أن الوضع يتطلب تكرار سيناريو الغارات وبشكل جماعي.

زيد بن رعد طالب مصر بتجنب الخسائر في صفوف المدنيين بعد غاراتها في ليبيا (الأوروبية-أرشيف)

مطالبة أممية
في هذه الأثناء، طالب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين اليوم الثلاثاء مصر بـ"تجنب الخسائر في صفوف المدنيين" بعد الغارة التي شنتها قواتها الجوية على مدينة درنة الليبية أمس، وأدت إلى سقوط عشرات بين قتيل وجريح بينهم أطفال، ردا على إعدام تنظيم الدولة 21 مصريا ذبحا في ليبيا.

كما دعا المفوض الأممي لحقوق الإنسان في بيان نشر في جنيف، الليبيين إلى "محاربة الإسلاميين المتطرفين"، وأدان بشدة "القتل الجماعي للمسيحيين المصريين".

وأضاف المفوض الأممي قائلا: "إن القتل الوحشي لهؤلاء الرجال والمحاولة الرهيبة لتبريرها وتمجيدها في شريط فيديو، ينبغي الإجماع على إدانته بخاصة من قبل الشعب الليبي الذي يتوجب عليه مقاومة مطالب الجماعات التكفيرية"، بحسب تعبير البيان.

المصدر : الجزيرة + وكالات