قتل عنصران من اللجان الشعبية المناهضة للحوثيين في عدن جنوبي اليمن برصاص قوات الأمن الخاص بعد اشتباكات بين الطرفين، في حين سيطر مسلحون قبليون تابعون للحراك الجنوبي على كتيبة الدفاع الجوي والطيران غرب عَتقْ بشبْوة شرقي البلاد.

وأكد مراسل الجزيرة نت مقتل عنصرين وإصابة ثلاثة آخرين من اللجان الشعبية في عدن برصاص قوات الأمن الخاص بعد اشتباكات بين الطرفين في معسكر النصر لأسباب مجهولة.

كما أفاد المراسل بأن ‏مسلحي الحوثي أفرجوا مساء الأحد عن رئيس مؤسسة الزهراء الشيخ محمد سعد الحطامي بعد يوم على اختطافه في محافظة الحديدة غرب اليمن.

من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة إن مسلحين قبليين تابعين للحراك الجنوبي سيطروا على كتيبة الدفاع الجوي والطيران غرب عَتَقْ في شبْوة، وإن قوات من الجيش تشتبك معهم لاستعادة الموقع.

يأتي ذلك بينما ارتفعت حصيلة قتلى الحوثيين في معارك بمحافظة البيضاء إلى 12 قتيلا، وقالت مصادر قبلية إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين مسلحي القبائل ومسلحي جماعة الحوثي في منطقة "الملاح" بالبيضاء بعد هجوم شنه مسلحو القبائل على موقع استحدثه الحوثيون أثناء محاولتهم التقدم باتجاه مديرية الزاهر.

وأشارت المصادر إلى أن مسلحي القبائل تمكنوا من إعطاب عربة عسكرية تابعة للحوثيين، مضيفة أن قوات عسكرية تقاتل إلى جانب الحوثيين في محاولتهم منذ أيام دخول مديرية الزاهر التي تعتبر بوابة لمحافظة "لحج" الجنوبية.

وتتهم القبائل قوات تابعة لما كان يعرف سابقا بالحرس الجمهوري -الذي كان يقوده أحمد نجل الرئيس السابق علي عبد الله صالح- بالقتال إلى جانب الحوثيين في البيضاء، ولفتت المصادر إلى وقوع ضحايا في صفوف مسلحي القبائل، دون تحديد عددها.

مسلحو القبائل شكلوا جبهة مواجهة ثانية
مع الحوثيين بالبيضاء وسط اليمن 
(الجزيرة)

محاولات توغل
ومنذ أيام توغلت جماعة الحوثي في عدد من مديريات البيضاء تحت غطاء الجيش والأمن وبدعوى محاربة القاعدة في اليمن، بعد أشهر من المواجهات خاضتها في منطقة رداع مع مسلحي القبائل راح ضحيتها مئات القتلى والجرحى من الطرفين.

في غضون ذلك، أعلن عسكريون يمنيون من أهالي محافظة مأرب الغنية بالنفط أنهم جاهزون لمواجهة أي هجوم محتمل على محافظتهم من قبل جماعة الحوثي.

وطالب منتسبو أجهزة عسكرية مختلفة خلال اجتماع لهم، باتخاذ إجراءات حاسمة وسريعة لحفظ الأمن والاستقرار في المحافظة.

وفي وقت سابق أمس الأحد، قُتل شخصان في اشتباكات اندلعت بين مسلحين قبليين ومسلحي الحوثي في محافظة إب وسط اليمن، بحسب مصدر أمني.

وتأتي التطورات الميدانية بعد إعلان الحوثيين يوم 6 فبراير/شباط الجاري ما أسموه إعلانا دستوريا يقضي بتشكيل مجلس رئاسي ومجلس وطني انتقالي، وحكومة انتقالية بعد وضعهم الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي تحت الإقامة الجبرية، وهو ما رفضته كل الأطراف السياسية ووصفته بالانقلاب.

ودعا مجلس الأمن الدولي بالاجماع اليوم الاثنين الحوثيين إلى التخلي عن السلطة وفك الحصار عن هادي ورئيس الوزراء المستقيل خالد بحاح وإرجاع الأسلحة التي استولوا عليها وتطبيق جملة من الإجراءات في ظرف 15 يوما تحت طائلة عقوبات قد يفرضها على الجماعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات