ندد مجلس الأمن الدولي بشدة بإعدام تنظيم الدولة الإسلامية 21 قبطيا مصريا ذبحًا في ليبيا، ووصفه بأنه عمل جبان ومشين، في وقت توالت إدانات الدول العربية والدولية للحادث.

وقال المجلس في إعلان صدر عنه بالإجماع إن الحادث يعكس مجددا وحشية تنظيم الدولة، وشدد على أن الأعمال الهمجية التي يرتكبها التنظيم لن تخيف الدول الأعضاء وإنما ستزيد تصميمها على التصدي له.

كما ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "بالعمل الهمجي" لتنظيم الدولة، وأكد أن الحوار يشكل أفضل فرصة لمساعدة ليبيا على تجاوز محنتها الحالية.

وكان الرئيسان الفرنسي فرانسوا هولاند والمصري عبد الفتاح السيسي دعوا اليوم الاثنين إلى اجتماع لمجلس الأمن واتخاذ تدابير جديدة ضد تنظيم الدولة بعد إعدامه الأقباط المصريين.

وجدد الرئيس الفرنسي في اتصال هاتفي مع السيسي الإعراب عن "تضامنه مع مصر بعد إعدام 21 مواطنا مصريا في ليبيا" كانوا مختطفين هناك منذ أسابيع.

ومن جهتها أدانت الولايات المتحدة "القتل الوحشي لأبرياء مما يؤكد من جديد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للصراع في ليبيا الذي لا يفيد استمراره سوى الجماعات الإرهابية ومن بينها تنظيم الدولة"، بحسب ما صرح به المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست.

بدوره وصف رئيس الوزراء البريطاني دفيد كاميرون الحادث بالعمل الهمجي الوحشي، ودعا  رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي إلى رد مدروس في ليبيا بعد الحادثة، كما عبر بابا الفاتيكان فرانشيسكو عن "حزنه العميق" إزاء ذبح المصريين "لمجرد كونهم مسيحيين".

وفي طهران أعربت المتحدثة باسم الخارجية مرضية أفخم عن إدانتها الشديدة للجرائم اللا إنسانية لتنظيم الدولة.

تضامن عربي
عربيا، دان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بأشد العبارات "الجريمة الهمجية المروعة التي ارتكبها تنظيم الدولة"، وطالب في بيان باتخاذ موقف حازم وإجراءات فعالة لمواجهة هذا التنظيم.

وفي الدوحة عبرت وزارة الخارجية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للجريمة النكراء، وأعلنت عن تضامن قطر مع الشعب المصري، مشددة على موقفها "الثابت من نبذ العنف بكافة صوره وأشكاله أياً كان مصدره ودوافعه".

كما أعرب مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز الاثنين عن "إدانته واستنكاره الشديدين للعمل الإجرامي الذي قام به تنظيم الدولة".

دول عربية وأجنبية استنكرت بشدة ذبح تنظيم الدولة 21 قبطيا مصريا بليبيا (ناشطون)

وأعلنت الإمارات على لسان وزير خارجيتها الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أنها تضع كل إمكانياتها لدعم جهود مصر لاستئصال الإرهاب والعنف الموجه ضد مواطنيها.

وفي المنامة دان ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة مثل "هذه الأفعال المشينة التي تنافي تعاليم الإسلام"، واستنكر ذبح المصريين "على يد تنظيم متطرف يسترخص الدماء وينتهك القيم والقوانين والدين".

بدوره أكد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح عن إدانة واستنكار بلاده الشديدين لهذا العمل الإجرامي الشنيع الذي لا يمت بأي صلة لدين من الأديان ويتنافى مع كافة الأعراف والشرائع والقيم الإنسانية.

أما الأردن فقد أعلن عن تضامنه ودعمه لمصر في مواجهة ما وصفه بالإرهاب الأعمى، وقالت  الخارجية السودانية من جهتها إن الحادث يتنافى مع قواعد الإسلام.

كما أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحداد في بلاده لمدة ثلاثة أيام تضامنا مع مصر، مقدما تعازيه للرئيس عبد الفتاح السيسي وللشعب المصري.

بدورها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحادث تشويها للإسلام وتعديا على مبادئه وسماحته وتخريبا لأواصر العلاقة بين المواطنين العرب مسلمين كانوا أو مسيحيين.

وفي تونس عبر الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي عن استنكاره وإدانته الشديدة لهذا العمل الإجرامي.

المصدر : وكالات