زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الكاتدرائية المرقسية صباح اليوم، مقدما التعازي للبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في الأقباط المصريين الذين لقوا حتفهم على يد تنظيم الدولة الإسلامية بليبيا، كما أعرب رئيس الوزراء إبراهيم محلب عن خالص تعازيه، مشيرا إلى إيفاد وزير الداخلية محمد إبراهيم لتقديم العزاء لأهالي الضحايا.

وخلال لقائه البابا تواضروس، قال السيسي إن "المحن تزيدنا صلابة وقوة، ونحن نثأر لدمائهم فالشعب كله مجروح"، وأضاف أن لمصر أعداء كثيرين يريدون تفتيت وحدة البلاد، كما رأى أن المنطقة كلها مستهدفة، ولكن ما يميز المصريين هو حضارة عمرها سبعة آلاف سنة، حسب قوله.

وقال البابا تواضروس في بيان "الشكر العميق للرئيس السيسي لهذه اللفتة الكريمة ولأجل جهوده التي بذلها لأجل هؤلاء الشهداء"، مؤكدا أنه سينقل تعازي السيسي لأسر الشهداء.

وأشار البابا إلى أن السيسي قد كلف رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بالتوجه إلى مركز سمالوط في محافظة المنيا لتقديم التعزية لأهالي القتلى، كما أمر بصرف تعويضات لهم.

وكانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية قد أعلنت في بيان أنها تستودع "في هذه اللحظات العصيبة شهداءها الأبرار، واثقين أن وطنهم العظيم لن يهدأ له بال حتى ينال الجناة الأشرار جزاءهم العادل إزاء جريمتهم النكراء".

وفي الفاتيكان، اعتبر البابا فرانشيسكو أنه لا يهم أن يكون القتلى المصريون كاثوليكا أو أرثوذكسا أو أقباطا، بل المهم هو كون الدم المراق "دما مسيحيا".

وأضاف بابا الفاتيكان أن القتلى "شهداء مسيحيون"، كما أعرب عن حزنه لمقتلهم قائلا إنهم قتلوا لمجرد كونهم مسيحيين.

وبثّ تنظيم الدولة أمس الأحد شريط فيديو يظهر فيه عدد من عناصره وهم يذبحون 21 مصريا قبطيا خطفوا مؤخرا في ليبيا، مما دفع الرئيس المصري إلى توعد القتلة بالقصاص منهم "بالأسلوب والتوقيت المناسبين".

المصدر : الجزيرة + وكالات