ميرفت صادق-رام الله

جددت السلطة الفلسطينية نفي أي وجود لتنظيم الدولة الإسلامية في الضفة الغربية، رغم ما وصفته بتوفر الحاضنة للتنظيم.

وأكد الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري -في مؤتمر صحفي بـرام الله إن قوات الأمن لاحقت وأوقفت واستجوبت أشخاصا عبروا عن تأييدهم تنظيم الدولة، وخاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

لكن الضميري نفى وجود أي معتقلين على خلفية الانتماء لتنظيم الدولة، مشددا على وجود من يحمل أفكاره ولكن ليس كتنظيم.

وأكد أن الأرضية الحاضنة للتنظيم موجودة، واتهم جماعات -من بينها الإخوان المسلمون- بتصدير أشكال التطرف بالتعبئة عبر وسائل الإعلام أو على الإنترنت أو من خلال خطب الجمعة أو في مجالس الدعوة وتحفيظ القرآن.

كما اتهم إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجماعة القيادي السابق في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محمد دحلان بمحاولة بثّ الفوضى في الشارع الفلسطيني وإنهاء السلطة الفلسطينية.

وقال إن إسرائيل تحاول إثارة الفوضى في المناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية من خلال بثّ أخبار كاذبة عن وجود عناصر من تنظيم الدولة بين الفلسطينيين. 

ووفق الضميري، فإن الترويج لوجود تنظيم الدولة في الضفة يرمي إلى توجيه رسائل للغرب من أجل وقف دعم المساعي الدبلوماسية الفلسطينية ووقف الاعتراف الدولي بحق الفلسطينيين في إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة.

قيادات فلسطينية تشارك في اعتصام برام الله ضد قتل تنظيم الدولة 21 قبطيا مصريا (الجزيرة نت)

وكشف المسؤول الفلسطيني أن المعتقلين لدى السلطة على خلفية أمنية يبلغ عددهم ثمانين شخصا، ولا يوجد بينهم معتقلون من تنظيم الدولة، كما أكد أنه لا تتوفر لدى السلطة معلومات حول انضمام فلسطينيين من الضفة للقتال في صفوف التنظيم بسوريا أو العراق.

وردا على سؤال من الجزيرة نت حول تصريحات نسبت لوزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي حول استعداد الفلسطينيين للمشاركة في الحرب على تنظيم الدولة، قال الضميري إن هذا التصريح -وإن صح- فهو سياسي، ولم تتلق الأجهزة الأمنية أي تبليغ بالاستعداد لمثل هذه المشاركة.

ولكنه شدد على وقوف السلطة ضد التنظيم وتأييدها أي تحالف دولي للقضاء على هذه الظاهرة القاتلة"، كما قال.
 
تضامن
وكانت حركة فتح قد نظمت ظهر الاثنين اعتصاما حاشدا أمام الممثلية المصرية برام الله ضد قتل 21 قبطيا مصريا على يد تنظيم الدولة في ليبيا، بمشاركة قيادات من الفصائل الفلسطينية وممثلين عن الرئاسة ورجال دين مسيحيين.

وقال أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم إن "الإرهاب لا دين له، ولا يفرق بين مسلم ومسيحي، وأن هدفه الحقيقي تهميش القضية الفلسطينية كقضية مركزية وتهديد الأمن القومي العربي".

ووصف مقتل العمال المصريين "بالكارثة والجريمة التي تسيء للإسلام ولكل الأديان السماوية من قبل خارجين عن القانون لا بد من مواجهتهم بكل قوة".

المصدر : الجزيرة