ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا في الغارات المصرية التي تجددت على ضواحي مدينة درنة الساحلية (شرقي ليبيا)، وسط تأكيد قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر التنسيق مع السلطات المصرية في هذه الغارات التي تأتي عقب مقتل 21 قبطيا مصريا على يد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا.

وأفادت مصادر محلية في ليبيا بأن الغارات الجوية التي تجددت بعد ظهر اليوم الاثنين على المدينة الواقعة شرقي بنغازي، أدت إلى سقوط سبعة قتلى -بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان- وجُرح 17 جميعهم مدنيون.

وأكدت مصادر بمدينة درنة للجزيرة أن من بين الجرحى حالات حرجة، وأضافت أن أربع طائرات حربية مصرية نفذت فجر اليوم الغارات الجوية، موضحة أن الغارات استهدفت كذلك ما يعتقد أنها مواقع ومقرات لما يعرف بمجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها وتنظيم الدولة في درنة.

أما رئيس أركان القوات الجوية التابعة للحكومة الليبية المنبثقة عن البرلمان المنحل المنعقد بطبرق  صقر الجروشي، فأكد لوكالة الأناضول مقتل أربعين شخصا على الأقل من تنظيم الدولة.

وتأتي هذه الضربات الجوية التي نفذها الطيران المصري أول رد فعل بعد ساعات من بثّ مواقع تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية تسجيلا مصورا لما قال إنه إعدام 21 قبطيا مصريا كانوا مختطفين في ليبيا منذ أسابيع.

آثار الدمار الذي خلفه الطيران المصري الذي بدأ غاراته فجر اليوم الاثنين (الجزيرة)
تنسيق
وفي ظل تأكيد المؤتمر الوطني العام (البرلمان) -الذي استعاد شرعيته بعد حل المحكمة الدستورية البرلمان المنعقد في طبرق- عدم التنسيق مع السلطات المصرية، أعلن القيادي في قوات حفتر العميد الركن صقر الجروشي عن تنسيق مع الجانب المصري.

وقال الجروشي -في بيان له- "نسقنا مع القوات الجوية المصرية في عدة ضربات (لم يحدد عددها)، وأضاف "طائراتنا ساعدت في القصف".

كما أشار إلى استمرار الطلعات المشتركة للطيران الليبي والمصري، وإلى استمرار التنسيق المشترك بين الطرفين، مطالبا بتنسيق مصري ليبي تونسي جزائري، باعتبار أن "الأمن القومي لهذه الدول واحد"، على حد قوله.

وعلى صعيد مواز، قال الجروشي إن مقاتلات تابعة له قصفت أهدافا في سرت وبن جواد (وسط البلاد)، موضحا أن هذه الضربات هي عملية ليبية منفردة.

لكن المتحدث باسم عملية "الشروق" التابعة للحكومة في طرابلس إسماعيل الشكري نفى قيام الطيران التابع للواء حفتر بقصف أي مواقع بالهلال النفطي أو مدينة بن جواد.

المصدر : الجزيرة + وكالات