علم مراسل الجزيرة في ليبيا أن الحكومة المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام ستصدر صباح اليوم الاثنين بيانا تدين فيه عملية إعدام المسيحيين المصريين على يد تنظيم الدولة الإسلامية، في حين أعلن البرلمان الليبي المنحل الحداد ثلاثة أيام.

وبحسب المراسل، فإن البيان سيتضمن إعلان "الحرب على الإرهاب"، مع الإشارة إلى أن عملية الإعدام تأتي في سياق مؤامرة لاستدعاء التدخل الأجنبي في ليبيا.

وسيطالب البيان بتشكيل فريق دولي للتحقيق والتقصي، وربما ستوجه الدعوة إلى الولايات المتحدة لتكون طرفا فيه.

من جهتها، اعتبرت قوات "فجر ليبيا" هذا العمل "إجراميا لا يمت إلى الإسلام بصلة"، وأكد قائدها الميداني عادل الطاهر للجزيرة إدانته عملية الذبح، لكنه لم يستبعد أن تكون عملية استخباراتية مبرمجة، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية التي تساعد اللواء المتقاعد خليفة حفتر هي التي تتحمل المسؤولية.

تسجيل ورسائل
وكان تسجيل مصور بثته مواقع إنترنت يستخدمها عادة تنظيم الدولة مساء أمس الأحد قد أظهر رجالا يرتدون ثيابا برتقالية اللون شبيهة بتلك التي ارتداها رهائن آخرون أخيرا في سوريا وقد أجبروا على الجثو على ركبهم أمام أحد الشواطئ وقيدت أياديهم وراء ظهورهم قبل أن يقوم أشخاص بذبحهم.

وحمل التسجيل المصور عنوان "رسالة موقعة بالدماء لأمة الصليب". وتضمنت النسخة الأخيرة من مجلة "دابق" لتنظيم الدولة -التي تعود ليوم الخميس- مقالا حول خطف 21 قبطيا مصريا مرفقا بصور مماثلة جدا لتلك التي يتضمنها شريط الفيديو الذي تم بثه الأحد.

حداد وتضامن
من جهته، أدان البرلمان الليبي المنحل بقرار المحكمة الدستورية العليا المنعقد في طبرق عملية الذبح، معلنا الحداد ثلاثة أيام تضامنا مع مصر.

ونقلت وكالة الأناضول عن البرلمان قوله في بيان "ندين بأقصى العبارات الفعل الهمجي الإرهابي الذي طال إخوتنا المصريين الأبرياء على يد المجموعات الإرهابية التي عبثت بدماء الأبرياء دون أي اعتبار، الأمر الذي يخالف كل الديانات السماوية وديننا الإسلامي الحنيف".

كما أكد المجلس أن "ليبيا تقف مع مصر لمحاربة الإرهاب، وأنها لن تكون حاضنة لهذه المجموعات الإرهابية المتطرفة".

صالح (وسط): خطر الإرهاب لن يطال ليبيا وحدها (لأوروبية-أرشيف)

استنكار وتعزية
بدوره، استنكر رئيس مجلس النواب الليبي المنحل -المنعقد في طبرق- عقيلة صالح عملية ذبح الأقباط المصريين، واعتبر أن "هذه الجريمة لا تمت بصلة للدين الإسلامي".

وقال إنه "لا يوجد أي مبرر في العالم يبيح قتل أبرياء، خاصة بهذه الطريقة البشعة"، وأكد أن "وفدا رفيع المستوى سيتوجه إلى القاهرة للتعزية صباح الاثنين"، وأن "خطر الإرهاب لن يطال ليبيا وحدها بل هو يمتد ليشكل خطرا دوليا".

على الصعيد ذاته، أدانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الليبية المؤقتة برئاسة عبد الله الثني المنبثقة عن البرلمان الليبي المنحل عملية الإعدام الذي اعتبرت أنه "يشكل في الواقع اعتداء على ليبيا وعلى مصر على حد سواء".

كما جددت الوزارة -في هذا السياق- التأكيد "على حاجة ليبيا إلى المساعدة على الصعيدين الإقليمي والدولي من خلال دعم جيشها الوطني خصوصا، وتزويده بالسلاح والعتاد المناسب لمحاربة الإرهاب".

المصدر : الجزيرة + وكالات