أدانت الولايات المتحدة إعدام 21 قبطيا مصريا ذبحا على يد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا، ووصفته بالخسيس والجبان، كما أدانت دول غربية وعربية ومنظمات دولية وأممية الحادث.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن "هذا القتل الوحشي لأبرياء ليس سوى أحدث عمل من الأعمال الوحشية الكثيرة التي ارتكبها تنظيم الدولة ضد شعوب المنطقة بما في ذلك قتل عشرات الجنود المصريين في سيناء، وهي أعمال لا تؤدي إلا إلى شحذ المجتمع الدولي بشكل أكبر للتوحد ضده".

وشدد إرنست على أن "هذا العمل البشع يؤكد من جديد الضرورة الملحة للتوصل إلى حل سياسي للصراع في ليبيا الذي لا يفيد استمراره سوى الجماعات الإرهابية ومن بينها تنظيم الدولة".

كما أدانت بريطانيا الحادث، واعتبره رئيس الوزراء ديفد كاميرون عملا همجيا وحشيا، كما أدانه وزير خارجيته فيليب هاموند، قائلا إن "هذه الأعمال البربرية تقوي عزمنا على مكافحة خطر الإرهاب المتنامي في ليبيا ‏والمنطقة".

هولاند أكد عزم فرنسا وشركائها على محاربة تنظيم الدولة (غيتي)

محاربة التنظيم
من ناحيته، أعرب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن قلقه من نطاق عمليات تنظيم الدولة في ليبيا، مستنكرا في بيان وزعه قصر الإليزيه دعوته للقتل والكره الديني، مؤكدا عزم فرنسا وشركائها على محاربة هذا التنظيم.

عربيا، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بأشد العبارات "الجريمة الهمجية المروعة التي ارتكبها تنظيم الدولة ضد 21 من أبناء مصر الأبرياء في ليبيا"، وطالب في بيان باتخاذ موقف حازم وإجراءات فعالة لمواجهة هذا التنظيم.

أما الأردن فقد أعلن عن تضامنه ودعمه لمصر في مواجهة ما وصفه بالإرهاب الأعمى.

من جهتها، قالت الخارجية السودانية إن الحادث يتنافى مع قواعد الإسلام.

كما أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحداد في بلاده لمدة ثلاثة أيام تضامنا مع مصر، مقدما تعازيه للرئيس عبد الفتاح السيسي وللشعب المصري.

بدورها، وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحادث بأنه "جريمة منافية للإسلام".

أما بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا فقد أدانت الإعدام بشدة، وقالت في بيان "إنه ينبغي على الليبيين كافة رفض وإدانة هذه الجريمة الإرهابية التي ارتكبت بحق عمال زائرين من مصر".

وحثت البعثة "الأطراف المعنية الليبية على العمل معا لتحقيق السلام في بلادها بغية منع الجماعات الإرهابية من استغلال الفوضى السياسية والأمنية للتوسع على الأرض في ليبيا".

وفي ليبيا أيضا أيد اللواء المتقاعد خليفة حفتر تدخلا عسكريا مصريا في ليبيا.

من جهته، اعتبر تنظيم فجر ليبيا هذا العمل "إجراميا لا يمت إلى الإسلام بصلة"، وأكد القائد الميداني فيه عادل الطاهر للجزيرة إدانته عملية الذبح، لكنه لم يستبعد أن تكون عملية استخباراتية مبرمجة، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية التي تساعد اللواء حفتر هي التي تتحمل المسؤولية.

وفي مصر قالت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية إنها واثقة بأن السلطات المصرية ستقتص من قتلة أتباعها.

بدوره، اعتبر الأزهر أن ما أقدم عليه التنظيم عمل بربري, ودعا المصريين إلى التيقظ والحذر.

وبث تنظيم الدولة أمس الأحد شريط فيديو يظهر فيه عدد من عناصره وهم يذبحون 21 مصريا قبطيا خطفوا مؤخرا في ليبيا، مما دفع بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى توعد القتلة بالاقتصاص منهم "بالأسلوب والتوقيت المناسب".

المصدر : وكالات