صوت مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين بالإجماع على مشروع قرار يندد "بالقرارات الأحادية" لجماعة الحوثي في اليمن، ويدعوها لترك السلطة والعودة إلى المفاوضات، والإفراج عن الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي ورئيس الحكومة المستقيل خالد بحاح.

ويدعو القرار الحوثيين إلى رفع حصارهم عن مؤسسات الدولة التي سيطروا عليها في الآونة الأخيرة، وتطبيع الوضع الأمني في العاصمة صنعاء والالتزام بالعملية السياسية السلمية. وندد القرار "بالقرارات الأحادية" التي اتخذوها في الآونة الأخيرة. 

ويطالب القرار -الذي أيدته كل الدول الأعضاء في المجلس- جميع الأطراف وخاصة الحوثيين بتسليم الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها، وطالب الحوثيين برفع الإقامة الجبرية عن هادي وبحاح.

كما دعا الأطراف اليمنية -وخاصة الحوثيين- للعودة إلى المفاوضات والحوار للوصول إلى حل سياسي يحفظ سيادة اليمن ووحدته، وإلى احترام المبادرة الخليجية، وحدد مهلة 15 يوما للحوثيين للعودة إلى الحوار قبل اللجوء إلى العقوبات، والالتزام بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية واتفاق السلم والشراكة.

وفي المقابل تم حذف البند المتعلق بالفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والذي طالب مجلس التعاون الخليجي بتطبيقه، لكن القرار أسس على القرار 2140 الذي صدر تحت الفصل السابع.

ويتضمن المشروع كذلك تأكيد المجلس استعداده لاتخاذ خطوات إضافية في حال عدم الالتزام بتنفيذ بنود القرار من قبل أي طرف في اليمن، وحدد 15 يوما للأطراف اليمنية وخاصة الحوثيين، قبل اتخاذ خطوات أخرى بينها العقوبات.

جانب من جلسة مجلس الأمن حول اليمن (الجزيرة)

رسائل قوية
ودعا المندوب البريطاني الحوثيين إلى تحمل مسؤولياتهم، كما أكد المندوب الروسي أن بلاده تدعم القرار الدولي بهدف الوصول إلى حل سياسي، داعيا القوى السياسية إلى ضرورة العمل على حل القضايا بالحوار. 

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم إن المجلس وجه عدة رسائل قوية خاصة لمن راهن على انقسام المجلس. ورغم أن القرار لم يأت تحت البند السابع فهو لا يعترف بسلطة الأمر الواقع ويطالب الحوثيين بالتراجع والانخراط بشكل إيجابي مع بقية مكونات المجتمع ونبذ العنف.

وقال المراسل إنه تم حذف بعض البنود المتعلقة باتهام الحوثيين بالاعتداء على المنازل والمساكن ودور العبادة، بالإضافة إلى حذف كلمة انقلاب.

وكان مجلس التعاون الخليجي قد دعا مجلس الأمن الدولي "لاتخاذ قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يتضمن إجراءات عملية عاجلة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين اللذين يهددهما استمرار الانقلاب على الشرعية في اليمن، ورفض ما يُسمّى الإعلان الدستوري ومحاولات فرض الأمر الواقع بالقوة".

المصدر : الجزيرة + وكالات