نظم عشرات الشباب اليوم السبت وقفة احتجاجية في تونس العاصمة تنديدا بما وصفوه "بالاعتداءات الأمنية" على أهاليهم في محافظتي تطاوين ومدنين (جنوبي البلاد) الأسبوع الماضي.

وقال ضو حداد -أحد منظمي الوقفة أمام المسرح البلدي وسط العاصمة- إن هذه الاحتجاجات تأتي للتعبير عن التضامن مع أهالي بن قردان التابعة لمحافظة مدنين، وذهيبة التابعة لمحافظة تطاوين الحدوديتين مع ليبيا، وتنديدا بـ "التعامل الأمني" معهم.

وأوضح أن استمرار فرض الإجراء الضريبي على الأجانب الوافدين إلى تونس والخارجين منها عبر معبري رأس جدير وذهيبة يزيد من معاناة الأهالي التونسيين، داعيا إلى تنمية الجنوب والنهوض به.

وشهدت ذهيبة احتجاجات انطلقت الأحد الماضي تنديدا بفرض الحكومة المؤقتة السابقة ضريبة بقيمة ثلاثين دينارا تونسيا (16 دولارا أميركيا) على الأجانب -بمن فيهم الليبيون- أثناء مغادرتهم تونس.

وأدت المواجهات خلال يومي السبت والأحد الماضيين مع قوات الأمن إلى سقوط قتيل وإصابة آخرين، مما دفع الحكومة الائتلافية إلى فتح تحقيق في هذه الأحداث.

وردا على هذه الأحداث، شلّ إضراب عام تلك المنطقة الثلاثاء، وطالب المتظاهرون بتنمية المناطق الحدودية جنوبي تونس، وإلغاء الضريبة على الأجانب.

كما طالب المحتجون بتيسير الإجراءات الجمركية المتعلقة بالتجارة مع ليبيا، بما أنها المورد الوحيد لكثير من السكان، وتخصيص جزء من العائدات التي يتم تحصيلها من معبر رأس جدير الحدودي للتنمية المحلية. ووفق وسائل إعلام محلية، فإن بعض المحتجين أغلقوا الطريق بين مدينتي مدنين وتطاوين.

من جانبه، وعد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي في تصريحات تلفزيونية بإزالة الضريبة، ولكنه قال إن الأمر يتطلب بعض الوقت.

المصدر : وكالة الأناضول