علم مراسل الجزيرة في نيويورك أن المشاورات التي بدأت قبل أيام في مجلس الأمن لاستصدار قرار حول اليمن انتهت بوضع صيغة لمشروع قرار يُتوقع التصويت عليه الأحد، ويدعو جماعة الحوثي إلى سحب مسلحيها من المدن.

وتطالب مسودة المشروع -الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه- جماعة الحوثي بسحب قواتها من المؤسسات الحكومية، وتطبيع الوضع الأمني في العاصمة صنعاء والمحافظات، والإفراج عن الأشخاص المحتجزين والموضوعين قيد الإقامة الجبرية.

ويستنكر المشروع الإجراءات التي اتخذتها جماعة الحوثي وحلّت بموجبها البرلمان وسيطرت على مؤسسات الدولة.

ويشير مشروع القرار بعبارة الإجراءات إلى "الإعلان الدستوري" الذي أصدرته جماعة الحوثي في السادس من هذا الشهر، والذي يدعو لفترة انتقالية جديدة مدتها عامان، مع تشكيل مجلس رئاسي يحكم البلاد خلال هذه الفترة بعدما قدّم الرئيس عبد ربه منصور هادي استقالته احتجاجا على الأزمة التي تسبب فيها الحوثيون.

وكانت القوى السياسية الرئيسية في اليمن رفضت الإعلان الدستوري باعتباره انقلابا على الشرعية، وضربا للعملية الانتقالية، وخرقا للمبادرة الخليجية واتفاق السلم والشراكة المبرم إثر اجتياح الحوثيين صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

كما يطالب مشروع القرار جميع الأطراف -خاصة الحوثيين- بتسليم الأسلحة التي تمّ الاستيلاء عليها من المؤسستين الأمنية والعسكرية، وتجنّب أي أعمال عنف من شأنها تقويض الانتقال السياسي والأمني في اليمن.

ويطالب المشروع بالالتزام بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وبنتائج مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة. ويتضمن مشروع القرار الحالي بنودا وردت في مسودة قرار أعدها مجلس التعاون الخليجي، وتدعو إلى انسحاب مسلحي جماعة الحوثي من صنعاء والمدن الأخرى التي اجتاحوها، وإعادة المؤسسات -بما فيها الأمنية- لسلطة الدولة، فضلا عن إنهاء القيود المفروضة على المسؤولين في الدولة.

وكان السفير البريطاني قال الخميس لدى بدء المشاورات في مجلس الأمن إن بلاده والأردن يسعيان لصياغة مشروع قرار حول اليمن. 

يذكر أن الحوثيين يفرضون إقامة جبرية على الرئيس المستقيل هادي وأعضاء في حكومته، وفقا لمصادر يمنية. ويعقد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي السبت اجتماعا استثنائيا بالرياض، هو الثاني خلال شهر، لمناقشة الوضع في اليمن.

وكانت دول مجلس التعاون قد أصدرت بيانا وصفت فيه الإجراءات التي اتخذتها جماعة الحوثي بأنها انقلاب على الشرعية، وطالبت الجماعة بسحب مسلحيها من المدن، وتسليم المؤسسات للدولة، والإفراج عن المسؤولين المحاصرين في منازلهم.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة