تظاهر آلاف اليمنيين اليوم السبت في عدد من المدن للتنديد بانقلاب جماعة الحوثي، بينما جرح ثلاثة أشخاص عندما أطلق مسلحو الجماعة النار على مظاهرة بمدينة إب (وسط البلاد).

 وانطلقت قبل ظهر اليوم مظاهرات في العاصمة صنعاء، وفي مدينة تعز (جنوب غرب البلاد)، وفي مدينة إب (وسط البلاد)، رفضا لسيطرة الجماعة على المؤسسات الحكومية.

وفي تعز، حمل المتظاهرون لافتات تندد بالانقلاب وترفض الحوار مع جماعة الحوثي، وطالبوا بمواقف دولية جادة وقوية لاستعادة الشرعية في البلاد، كما طالبوا باستعادة الأسلحة التي استولت عليها الجماعة من الجيش اليمني. وكانت تعز شهدت قبل أيام مظاهرات مناهضة للحوثيين ضمّت عشرات الآلاف.

وقال مراسل الجزيرة نت في اليمن إن مسلحي جماعة الحوثي أطلقوا اليوم النار لتفريق مظاهرة في مدينة إب وجرحوا ثلاثة من المتظاهرين.

من جهتها، أفادت مراسلة الجزيرة هديل اليماني بأن متظاهرين ردوا على إطلاق النار بحرق سيارة للحوثيين.

وأضافت أن مظاهرة اليوم في إب رددت شعارات تندد بممارسات جماعة الحوثي، وتطالب بانسحابها من المدينة التي دخلتها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتطالب برفع يدها عن مؤسسات الدولة.

وقالت المراسلة إن الاحتجاج يكبر كلما استخدم الحوثيون العنف ضد المتظاهرين.

وكان مسلحو الحوثي استهدفوا مؤخرا مظاهرات شبابية في صنعاء تطالب باستعادة الشرعية، واعتقلوا ما يقرب من عشرين ناشطا لبعض الوقت.

وكانت جماعة الحوثي قد أصدرت في السادس من هذا الشهر ما سمته "إعلانا دستوريا" لفترة انتقالية جديدة مدتها عامان، وقررت حل البرلمان، وتعيين مجلس رئاسي. وهو ما رأت فيه جل القوى السياسية اليمنية ودول إقليمية وغربية انقلابا على الشرعية، ونسفا للعملية الانتقالية برمتها.

 يوم غضب
وفي سياق ذي صلة، دعا الحراك الجنوبي في عدن (جنوب البلاد) إلى اعتبار يوم غد الأحد "يوم غضب"، ردا على دعوات قوى سياسية يمنية وسلطات محلية بعقد ملتقى وطني بالمدينة غدا لما بات يعرف بمحافظات الرفض لانقلاب الحوثي.

وبينما قالت اللجنة الأمنية لمحافظة عدن إن كافة الإجراءات قد اتُّخذت لعقد هذا اللقاء في مناخات هادئة، هددت قوى الحراك بإفشال الملتقى باعتبار أن القوى المشاركة تريد تصدير حروبها إلى الجنوب حسب تعبيرها، ودعت إلى غلق المنافذ المؤدية لموقع اللقاء، وحذرت القوى الأمنية من أي استخدام للقوة ضد المحتجين.

المصدر : الجزيرة