قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن الدولة تسخّر كافة جهودها واتصالاتها للوقوف على حقيقة موقف المصريين المختطفين في ليبيا، وذلك في اتصال هاتفي مع البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية.

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي تداولت صورا نشرتها مجلة إلكترونية منسوبة لـتنظيم الدولة الإسلامية للمصريين المختطفين في ليبيا وهم يرتدون الزي البرتقالي مكبلين الأيدي تمهيدا لإعدامهم.

من جانبه، بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري مع ناصر القدوة مبعوث الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى ليبيا التطورات الخاصة بالموضوع.

وقال وزير الخارجية المصري -في مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم بالقاهرة- إن حكومة بلاده تتابع قضية "المصريين المختطفين في ليبيا بشكل وثيق، وهناك اتصالات يجريها سفراؤنا في ليبيا وتونس مع القبائل الليبية ذات النفوذ والتأثير والعشائر والأطراف السياسية لتقديم الدعم والحماية لمن يحتاج".

وأوضح أنه أجرى عددا من الاتصالات المكثفة مع وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا وروسيا لإحاطتهم بالأمر، والتشاور حول كيفية التنسيق على مستوى الأجهزة الأمنية.

وقال إن بلاده لن تتخذ أي قرار بالتدخل العسكري في ليبيا، في ظل أي ضغوط دون دراسات وتقييم دقيق.

وأضاف أن طبيعة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا لها طبيعة خاصة، وتتم في إطار ضربات جوية بعيدة عن أي تهديدات تمس مباشرة مواطني الدول المشاركة أو أراضيها، "لكن لمتاخمة الحدود المصرية الليبية، ووجود هذه الأعداد من المصريين، لا بد من اتخاذ قرارات ذات طبيعة فيها تحركات إيجابية".

وكان رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب قال إن حكومته تجري اتصالات مكثفة لتحديد مصير المصريين المختطفين في ليبيا، وسط تضارب الأنباء حول إعدامهم.

وأعلن تنظيم الدولة الخميس الماضي أنّ من أسماهم بـ"جنود الخليفة" في ولاية طرابلس أسروا 21 قبطيّا (مسيحيا مصريا)، ونشر صورا لهم بملابس الإعدام البرتقالية في منطقة ساحلية مجهولة، دون أن يوضح مصيرهم، ولكنهم كانوا يتخذون وضعية الذبح، وبدا من ورائهم عناصر التنظيم بالملابس السوداء يحملون السكاكين.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة