حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الخميس مجلس الأمن الدولي من أن اليمن "ينهار أمام أعيننا"، داعيا الى التحرك لوقف انزلاق هذا البلد نحو الفوضى، بينما قال مبعوثه الشخصي جمال بن عمر إن العملية السياسية الانتقالية في هذا البلد "أصبحت في مهب الريح".

وعرض الأمين العام للأمم المتحدة أمام مجلس الأمن أمس نتائج زيارته إلى السعودية والإمارات، حيث أجرى محادثات ركزت على "منع حرب أهلية في اليمن"، كما قال. وأعرب عن خشيته من أن يؤدي استيلاء جماعة الحوثيين على السلطة إلى تهديد وحدة اليمن.

وقال بان أمام أعضاء المجلس الـ15 إن "اليمن ينهار أمام أعيننا، ولا يمكن أن نتنحى جانبا ونتفرج"، مضيفا "يجب أن نقوم بكل شيء لمساعدة اليمن على تجنب الانهيار".

كما أعرب خلال الجلسة عن قلقه من التوقيفات العشوائية لناشطي المجتمع المدني والمتظاهرين والصحافيين، ودعا الحوثيين إلى احترام حق التعبير وحرية الرأي.

وأشار إلى أن "التحديات" التي يواجهها اليمن، مشيرا في هذا السياق إلى "أزمة سياسية خطيرة" و"توترات انفصالية متزايدة في جنوب" البلاد و"أزمة إنسانية خطيرة" أصبحت تطال 16 مليون شخص.

 بن عمر قال إن العملية السياسية الانتقالية في اليمن أصبحت في مهب الريح (الجزيرة)

 مهب الريح
من جهته، قال جمال بن عمر المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إن العملية السياسية الانتقالية في هذا البلد "أصبحت في مهب الريح".

وأضاف بن عمر في إحاطة لمجلس الأمن عن الوضع في البلاد تم بثها من العاصمة اليمنية صنعاء أن "اليمن على مفترق طرق، فإما أن ينزلق للحرب الأهلية وإما أن يعيد العملية السياسية إلى مسارها"، وحمل القادة السياسيين اليمنيين مسؤولية ما آلت إليه الأمور، وقال "على عاتقهم تقع مسؤولية إنقاذ البلاد".

وقال إن ظروف عدم الاستقرار تهدد بتقوية تنظيم القاعدة، وإن هناك مؤشرات على إقامة معاقل له في عدة محافظات، خصوصا في الجنوب.

وحذر من أن هناك احتمالا كبيرا لانهيار العملة اليمنية، وأن الحكومة بذلك قد تعجز عن سداد الرواتب خلال ثلاثة أو أربعة أشهر، كما أشار إلى أن عدة ممولين قطعوا المساعدات عن اليمن وآخرين يدرسون الخطوة نفسها، وهو ما قد يفقد عشرات الآلاف وظائفهم.

واستعرض المسؤول الأممي في كلمته التطورات التي شهدها اليمن في الأسابيع الماضية انطلاقا من مهلة الأيام الثلاثة التي أعطتها جماعة الحوثيين للقوى السياسية لحل الأزمة، مرورا بالمفاوضات التي تشرف عليها الأمم المتحدة، وصولا إلى "الإعلان الدستوري" الذي أصدره الحوثيون يوم الجمعة الماضي.

ووصف بن عمر "الإعلان الدستوري" بأنه "تحرك من طرف واحد" و"خطوة أحادية الجانب أسفرت عن ردود فعل داخلية وخارجية".

وأكد أنه لا يمكن الخروج من المأزق اليمني إلا من خلال حوار سلمي ومفاوضات قائمة على المبادرة الخليجية واتفاق السلم والشراكة.

المصدر : الجزيرة + وكالات