أغلقت مزيد من الدول سفاراتها في العاصمة اليمنية صنعاء, وقالت مصادر للجزيرة مساء أمس الجمعة إن السفارة الهولندية والقسم القنصلي في السفارة اليابانية أغلقا أبوابهما أيضا بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة في صنعاء، وذلك بعدما انضمت كل من السعودية وألمانيا وإيطاليا إلى القائمة.

وقال مصدر حكومي يمني لوكالة الأناضول مفضلا عدم ذكر اسمه إن "هذه الإجراءات تأتي وسط مخاوف من التدهور الأمني بعد إخفاق المكونات السياسية في الوصول لحل ينهي الأزمة السياسية التي يعيشها البلد"، دون أن يكشف عن تفاصيل أخرى.

وفي وقت سابق أمس الجمعة أكد مسؤول في الخارجية السعودية تعليق أعمال السفارة هناك، كما أعلنت الخارجية الألمانية إغلاق السفارة بصنعاء ومغادرة موظفيها البلاد، كما أغلقت إيطاليا سفارتها في اليمن وسحبت سفيرها وموظفيها.

وقال المصدر السعودي إن تعليق كافة أعمال سفارة بلاده في صنعاء, وإجلاء جميع العاملين فيها جاءا بسبب التدهور في الأوضاع الأمنية والسياسية هناك.

وقالت متحدثة باسم الخارجية الألمانية إن ألمانيا قررت إغلاق سفارتها في اليمن بسبب مخاوف أمنية، مضيفة أن الموظفين غادروا في وقت سابق أمس الجمعة بسبب الوضع غير المستقر.

في هذه الأثناء، قالت وزارة الخارجية في روما إن إيطاليا أغلقت سفارتها بالعاصمة اليمنية بسبب تدهور الوضع الأمني، مؤكدة أنها سحبت سفيرها وموظفيها.

وكانت الولايات المتحدة قد أغلقت سفارتها لدى اليمن أواخر الشهر الماضي وأجلت جميع طاقمها من صنعاء، كما أغلقت كل من فرنسا وبريطانيا سفارتيهما الأربعاء الماضي، بينما قررت سفيرة الاتحاد الأوروبي بتينا موشايت في صنعاء المغادرة لدواعٍ أمنية.

وذكرت وسائل إعلام يمنية وأجنبية أن واشنطن أوكلت إلى سفارتي تركيا والجزائر إدارة مصالحها في اليمن، لكن مصدرا دبلوماسيا رفيعا نفى أمس الجمعة أن تكون الولايات المتحدة قد أوكلت إلى سفارة أي دولة أخرى إدارة مصالحها هناك.

وقالت الخارجية الأميركية أول أمس الخميس إن قوة مشاة البحرية الأميركية (المارينز) المسؤولة عن حماية السفارة الأميركية باليمن أتلفت أسلحتها داخل السفارة قبيل مغادرتها البلاد، مؤكدة أنه لم يتم تسليم أي من الأسلحة إلى أي جهة. وسبق أن تحدثت تقارير إعلامية عن استيلاء جماعة الحوثي على عشرين مدرعة تقريبا تركها الدبلوماسيون وجنود المارينز عند مطار صنعاء الدولي قبيل مغادرتهم.

وقال مسؤولون أميركيون أول أمس الخميس إن إغلاق السفارة الأميركية أضعف قدرة واشنطن على تنفيذ عمليات في جهود مكافحة "الإرهاب" في اليمن بما في ذلك استخدام طائرات من دون طيار ضد تنظيم القاعدة، لكنهم أقروا في الوقت نفسه بأن بعض العاملين في هذا المجال ما زالوا باليمن وما زال بمقدورهم تنفيذ العمليات.

ويعد إغلاق السفارات مؤشرا على أن الأحوال في اليمن مقبلة على مزيد من التدهور في ظل سيطرة جماعة الحوثي على نصف محافظات البلاد تقريبا ومحاولتها التوسع أكثر.

المصدر : وكالات