حذرت منظمة "أطباء بلا حدود" غير الحكومية أمس الأربعاء من وضع صحي خطير في الغوطة الشرقية لـدمشق جراء القصف الكثيف الذي تتعرض له من الطيران السوري.

وقال مدير العمليات في المنظمة الطبيب بارت يانسنز، في بيان إن"عدد المرضى الذين يتلقون العلاج في المستشفيات التي ندعمها تجاوز السقف المسموح به، وازداد عدد طلبات الحصول على التجهيزات الطبية بشكل كبير" في الأسابيع الأخيرة.

وأضافت المنظمة أن مركزين طبيين أصيبا في الخامس من فبراير/شباط، مما أجبر الطواقم الطبية والمرضى على مغادرتهما. وتابعت أن "ممرضا قُتل عندما كان يتوجه إلى عمله" وتمت معالجة مئات من الجرحى في الأسابيع الأخيرة في المراكز التي تحظى بدعم المنظمة في الغوطة.

ونقلت المنظمة في بيانها شهادة مدير مستشفى وصف الساعات التي أعقبت قصف حي حمورية في 23 يناير/كانون الثاني الماضي الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة، مما أسفر عن مقتل العشرات.

وقال الطبيب "هرع المسعفون وكانوا ينقلون مزيدا من الجرحى، عندها أدركت أن كارثة حلت".

وأضاف أن "مستشفانا -كما غالبية مستشفيات المنطقة- يفتقر إلى المعدات الأساسية، ولدينا قدرة استقبال محدودة بالنسبة إلى حالات طارئة مماثلة".

وتابع الطبيب أن "من بين أصعب الحالات بالنسبة إلينا الأطفال، حين نضطر إلى بتر عضو أحدهم لإنقاذ حياته"، واعتبر أن "اتخاذ قرار مماثل يعد اختبارا حقيقيا لأطباء خياراتهم محدودة جدا".

وأكد أن "الوضع الصحي (في الغوطة الشرقية) وظروف الحياة عموما تجاوزت كل الخطوط الحمر".

وتحاصر القوات النظامية السورية الغوطة الشرقية منذ عام ونصف عام، وهي تتعرض منذ عشرة أيام لقصف جوي كثيف خلف 183 قتيلا على الأقل وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، بينهم 29 طفلا.

المصدر : الفرنسية