قالت مصادر في شرطة الأنبار إن القوات العراقية التي كانت قد انسحبت من ناحية البغدادي شنت هجوما مضادا على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية  بعد تمكنهم من السيطرة على أجزاء كبيرة منها، ويأتي ذلك مع سيطرة التنظيم على بلدة "دجلة" قرب سامراء الخميس وشن مقاتليه هجمات متعددة بالموصل.

وأكدت  المصادر في الأنبار(غرب العراق) أن مواجهات مسلحة عنيفة تجري داخل المدينة وأن قوات التنظيم مازالت تحكم قبضتها على المناطق التي سيطرت عليها رغم مشاركة طائرات التحالف في المعارك.

وأكدت المصادر أن قوات برية أجنبية شاركت أيضا في الهجوم المضاد دون تحديد جنسية هذه القوات، لكن مصادر عشائرية من الناحية قالت إن القوات المشتركة هي أميركية.

وكان مسلحو التنظيم قد اقتحموا ناحية البغدادي بعد هجوم شنوه من عدة محاور على المدينة التي تضم قاعدة عين الأسد، وهي أكبر قاعدة عسكرية في العراق ويوجد بها العديد من المستشارين الأميركيين.

وقالت مصادر بشرطة الأنبار إن الهجوم أدى إلى مقتل وإصابة أعداد كبيرة من الطرفين، خاصة من أفراد القوات العراقية المدعومة بقوات من الصحوة، وإن من بين القتلى ضابطا برتبة مقدم.

وأكدت المصادر أن عناصر التنظيم وصلوا إلى مركز شرطة المدينة وأحرقوا مديرية الجنسية فيها. كما أكد مراسل الجزيرة وليد إبراهيم أن مجلس المحافظة وجه نداء استغاثة يؤكد الحاجة إلى العتاد وإرسال تعزيزات إلى المدينة لاستعادة السيطرة عليها.

مقاتلو البشمركة تصدوا لهجمات تنظيم الدولة على مناطق سنجار وزمار وبعشيقة (رويترز)

سيطرة وهجمات
وكان التنظيم قد سيطر أيضا اليوم على بلدة دجلة الإستراتيجية شمال مدينة سامراء، كما أفادت باقتحام مسلحي التنظيم ناحية البغدادي بمحافظة (غرب العراق) بعد هجوم شنوه من عدة محاور.

وأكد المقدم بالشرطة العراقية خالد الدراجي لوكالة الأناضول أن التنظيم بسط سيطرته على بلدة دجلة (120 كلم شمال العاصمة بغداد) بعد معارك عنيفة مع القوات الأمنية، مشيرا إلى أن الأهالي بدؤوا بالفرار نحو سامراء.

وأكدت مصادر أمنية للأناضول أن 14 عنصرا من القوات العراقية و17 من تنظيم الدولة قتلوا اليوم في مواجهات بين الطرفين قرب مدينة سامراء.

وتتبع بلدة دجلة مدينة سامراء، وتعد خطا إستراتيجيا للنقل بين بغداد ومدينة تكريت. وكان التنظيم قد سيطر عليها العام الماضي قبل أن تستعيدها القوات العراقية المدعومة بمليشيات الحشد الشعبي مؤخرا.

من جهة أخرى شن تنظيم الدولة ثلاث هجمات متزامنة ومتناسقة في الموصل (شمال العراق)  شملت مناطق زمار جنوب سد الموصل وسنجار الغربية وبعشيقة، لكن قوات البشمركة -مسنودة بغطاء جوي كثيف لقوات التحالف- أحبطت الهجمات، بينما قالت مصادر أمنية كردية إن ما لا يقل عن 17 مقاتلا من تنظيم الدولة قتلوا في المعارك.

وفي تكريت مركز محافظة صلاح الدين والتي تبعد 175 كلم شمال بغداد، أفادت مصادر أمنية بمقتل 14 من القوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي وإصابة 12 آخرين، في سلسلة هجمات لعناصر تنظيم الدولة استهدفت مناطق متفرقة جنوبي المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات