توالت الإدانات العربية والإسلامية لمقتل ثلاثة طلاب مسلمين في ولاية كارولينا الشمالية بالولايات المتحدة الأميركية، في جريمة طالبت عائلة الضحايا بإدراجها في جرائم الكراهية.

وقد أثارت الجريمة موجة من الغضب العارم على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وصفت الجريمة بأنها "إعدام بدم بارد"، للمسلمين الثلاثة وهم ضياء بركات (23 عاما)، وزوجته يسر محمد أبو صالحة (21 عاما)، وشقيقتها رزان محمد أبو صالحة (19 عاما).

وقد تم إلقاء القبض على كريغ ستيفن هيكس، ويبلغ من العمر (46 عاما) للاشتباه في ارتكابه جريمة القتل العمد بحق الشبان الثلاثة بعد اقتحام منزلهم.

جريمة بشعة
ووصفت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" ما حدث بـ"الجريمة البشعة"، مستنكرة -في بيان لها حصلت الأناضول على نسخة منه- "تجاهل الإعلام الأميركي لهذه الجريمة" وما أسمته "ازدواجية المعايير في تغطية الأحداث المرتبطة بالتطرف والإرهاب".

من جانبه، أدان شيخ الأزهر أحمد الطيب بشدة مقتل الطلاب، معربا في بيان له "عن استيائه الشديد من الإقدام على هذا العمل الإرهابي الجبان الذي يدلل على أن الإرهاب لا دين ولا وطن له".

بدورها، وصفت منظمة التحرير الفلسطينية، الحادث بـ"الجريمة البشعة". كما استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مقتل الطلبة الثلاثة، وقالت في تصريح صحفي إن "قتل ثلاثة فلسطينيين من أسرة واحدة في ولاية كارولينا الشمالية، جريمة بشعة، وعمل عنصري جبان".

video

استنكار وتساؤل
وأدان وزير الأوقاف الأردني هايل داود مقتل الطلاب، وقال "لا نريد استباق الأحداث بالحكم، لكننا نؤكد إدانتنا لكافة أشكال القتل أيا كانت دوافعه وأسبابه".

في الأثناء استنكر حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين) "هذه الجريمة، وهذا الصمت العالمي الرهيب، وتجاهل الإعلام الأميركي لمقتل هذه الأسرة المسلمة".

وتساءل الحزب قائلا: "لو كان القاتل مسلما فماذا ستكون ردة الفعل؟! مع إدانتنا ورفضنا لكل عمل إرهابي".

الشاب ضياء وزوجته يسر إلى يساره وشقيقتها رزان (وكالات)

قلق وكراهية
من جهته، قال محمد أبو صالحة والد الفتاتين -وهو طبيب نفسي في المنطقة- إن أسرته تنتابها مشاعر كثيرة.

وقال أبو صالحة "نشعر بالحزن.. يسيطر علينا الذهول.."، وعبّر عن اعتقاده بأن ابنتيه وزوج ابنته استهدفوا لأنهم  مسلمون.

ونقلت رويترز عن أبو صالحة قوله: "حدث هذا بطريقة الإعدام.. هذه جريمة كراهية ارتكبها أحد الجيران كان أبناؤنا قد تحدثوا عنه.. لم يكونوا يشعرون  بالارتياح إزاءه. جاء إلى شقتهم أكثر من مرة يتحدث إليهم بتعال وتهديد واحتقار، ويوجه كلماته إليهم بأسلوب فوقي".

في السياق ذاته، اعتبر إبراهيم هوبر من مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) أن تزايد خطاب الكراهية في الآونة الأخيرة مبعث قلق متزايد.

وأضاف "مهما كان الدافع... وما إذا كان هناك دافع كراهية.. فإنه مصدر قلق أكبر وينبغي أن يكون مصدر قلق للمجتمع بأكمله بسبب هذه الزيادة الهائلة في مستوى خطاب الكراهية المعادي للمسلمين في مجتمعنا".

يشار إلى أن النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي شبهوا الجريمة بالهجوم الذي نفذ ضد صحيفة "شارلي إيبدو" بفرنسا، وطالبوا الرئيس الأميركي باراك أوباما والشخصيات الدينية بإدانة الجريمة.

المصدر : وكالات