قتل تسعة من مسلحي جماعة الحوثي وأصيب 15 آخرون في اشتباكات مع مسلحين قبليين في محافظة البيضاء وسط اليمن بعد ساعات من سيطرة الجماعة بمساندة من قوات الجيش الموالية لها على المحافظة.

وقال مصدر محلي للجزيرة نت إن المسلحين القبليين أسروا ستة من جماعة الحوثي في الاشتباكات التي اندلعت عندما حاولت قوة تابعة للحوثيين اقتحام قرية ذي كالب في مديرية القريشة بقيفة رداع مساء أمس الثلاثاء، مشيرا إلى أن سكان القرية تصدوا للقوة واشتبكوا معها.

وتأتي هذه الاشتباكات بعد اقتراب الحوثيين من القرية رغم تعهدهم بعدم القيام بذلك مقابل التزام القبائل بمنع وجود أي مسلحين من خارج المنطقة.

دون مقاومة
وقبل ذلك سيطر مسلحون حوثيون بمساندة قوات موالية لهم من الجيش والأمن على مدينة البيضاء، ونشروا دوريات عسكرية مشتركة في مواقع إستراتيجية من المدينة.

المجمع الحكومي في البيضاء الذي اقتحمه الحوثيون (الجزيرة)

وقال مصدر محلي للجزيرة نت إن الحوثيين اقتحموا المجمع الحكومي ومنزل المحافظ اللواء الركن الظاهري الشدادي دون أي مقاومة تذكر، قبل أن تندلع اشتباكات محدودة في الحي الثقافي بين مسلحين والحوثيين أسفرت عن إحراق دورية تابعة لوكيل المحافظة علي المنصوري –الذي تتهمه مصادر قبلية- بمساعدة الحوثيين على دخول المدينة.

وكان الحوثيون سيطروا خلال الفترة الماضية على ست مديريات بعضها بشكل كامل والبعض الآخر لا تزال تقاوم، واكتفوا بالمرور من بعض المديريات ولم يسيطروا عليها لعدم أهميتها الإستراتيجية.

وتتمتع محافظة البيضاء بأهمية إستراتيجية حيث تتوسط محافظات مأرب وشبوة وأبين ولحج والضالع وإب وذمار وجزء من صنعاء.

وحدد مصدر محلي هدفين إستراتيجيين لجماعة الحوثي من السيطرة على البيضاء، الأول القضاء على تنظيم القاعدة الموجود بمديريات عدة في المحافظة من أجل تقديم نفسها إلى أميركا شريكا ناجحا في محاربة ما يسمى الإرهاب، والثاني تأمين خطوط الوصول إلى المحافظات المستهدفة جنوبا سواء أبين أو لحج أو شبوة وشرقا محافظة مأرب التي يحشد لها الحوثيون منذ أشهر ويسعون للسيطرة عليها لثرواتها النفطية والغازية.

ويحاول الحوثيون حاليا السيطرة على المديريات الإستراتيجية ومنها مكيراس الواقعة شرق المحافظة والتي كانت تابعة إداريا إلى محافظة أبين قبل توحيد شطري البلاد يوم 22 مايو/أيار 1990.

وتكمن أهمية مكيراس -التي تعلو فيها دعوات الانفصال- بوجود لواء المجد العسكري كما تعد قريبة من مدينة لودر بمحافظة أبين, وبالمثل تكمن أهمية مديرية الزاهر لوجود جبل "الأر" الإستراتيجي الذي كان موقعا لقوات الحرس الجمهوري (سابقا) والمطل على مديرية الحد التابعة لمحافظة لحج جنوب البلاد.

وتُعرف الزاهر بوجود نشاط ملحوظ لتنظيم القاعدة, أما المديرية الثالثة المهمة فهي مسورة القريبة من مديرية مرخة العليا التابعة لمحافظة شبوة الغنية بالنفط والغاز.

يشار إلى أن البيضاء من المحافظات التي رفضت "الإعلان الدستوري" الذي أصدرته جماعة الحوثي من القصر الجمهوري بصنعاء يوم الجمعة الماضي بعد محاصرتها مقر الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي ورئيس حكومته خالد بحاح، ويقضي بتشكيل مجلسين رئاسي ووطني وحكومة انتقالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات