أعلن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، اليوم الأربعاء، أنه سيقدم تقريرا عن جهوده الرامية لإيجاد حل للأزمة السورية في جلسة لمجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل، كما أشاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بمساعي روسيا لإنهاء النزاع وبجهود دي ميستورا.

واختتم دي ميستورا اليوم زيارته لدمشق بلقاء جمعه بالرئيس السوري بشار الأسد، وقال بعده في تصريح صحفي "سأقوم بتقديم تقرير في اجتماع خاص بسوريا يعقده مجلس الأمن يوم 17 فبراير/شباط الحالي في نيويورك".

وأضاف المبعوث الدولي أن مهمته تركز على أهمية خفض معدلات العنف لمصلحة الشعب السوري، وعلى وصول المساعدات الإنسانية بشكل متزايد وغير مشروط إلى جميع السوريين.

وتابع القول "ولكن بالطبع فإن جل تركيزي في هذه المهمة هو العمل على تيسير عملية سياسية من أجل الوصول إلى حل سياسي لهذا النزاع الذي طال جدا" معربا عن اعتقاده بأنه لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة.

وأوضح دي ميستورا أنه ناقش في دمشق المقترح الذي قدمته الأمم المتحدة للوصول إلى تجميد للقتال في حلب، دون أن يكشف عن مضمون محادثاته مع الأسد.

ومن جهتها، قالت وكالة الأنباء الرسمية التابعة للنظام السوري (سانا) إنه جرى خلال لقاء الأسد ودي ميستورا اليوم مناقشة التفاصيل الجديدة في خطة الأخير لتجميد القتال بمدينة حلب، مضيفة أن الأسد شدد خلال اللقاء على ضرورة الضغط على كل الدول لتطبيق قرارات مجلس الأمن بشأن ما أسماه وقف تمويل وتدفق الإرهابيين إلى سوريا.

كيري: حان الوقت لكي يضع النظام السوري الشعب أولا (الأوروبية-أرشيف)

كيري والعربي
وفي هذه الأثناء، أعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم عن تأييده للمساعي التي تقودها روسيا لإجراء محادثات جديدة لإنهاء النزاع في سوريا، وقال "نأمل أن يكون لجهود الأمم المتحدة التي يقودها المبعوث الخاص دي ميستورا تأثير" مؤكدا أن المبعوث الأممي سيتوجه إلى دمشق الأسبوع المقبل.

وأكد كيري أن الوقت قد حان "لكي يضع النظام السوري الشعب أولا، وأن يفكر في عواقب أعماله التي تستقطب المزيد والمزيد من الإرهابيين إلى سوريا" مضيفا أن دي ميستورا يشارك في "جهود معقدة للغاية" ولكنها مهمة لمحاولة دفع عملية السلام في سوريا ابتداء من حلب.

ومن ناحية أخرى، أعرب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في بيان اليوم عن القلق الشديد من تصاعد العمليات العسكرية وأعمال القتل والقصف ضد المدنيين بأنحاء متفرقة من سوريا، مما أدى الأيام الماضية إلى سقوط مئات القتلى والجرحى.

وأكد العربي ضرورة التحرك السريع من قبل مختلف الأطراف المعنية لوقف أعمال العنف، وتهيئة الأجواء الملائمة لإنجاح مهمة دي ميستورا بشأن تجميد القتال، كما طالب برفع الحصار عن المناطق المحاصرة وتيسير دخول المساعدات الإنسانية لها وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وسبق أن قدم دي ميستورا يوم 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي "خطة تحرك" بشأن الوضع في سوريا إلى مجلس الأمن، تقترح تجميد القتال خصوصا في مدينة حلب للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.

وتسعى روسيا لإعادة إطلاق محادثات السلام بمشاركة دي ميستورا لتشمل عقد لقاءات بين ممثلين عن النظام السوري والمعارضة، ودعت 28 من شخصيات المعارضة من بينها أعضاء في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة إضافة إلى المعارضة داخل سوريا، لكن رئيس الائتلاف خالد خوجة أعلن رفضه لأي حوار مع النظام، كما رفض الرئيس السابق للائتلاف معاذ الخطيب دعوة لحضور الاجتماع في موسكو نظرا لما وصفه بالظروف غير المواتية.

المصدر : وكالات