أكدت مصادر متطابقة للجزيرة أن سفيرة الاتحاد الأوروبي في اليمن قررت مغادرة صنعاء خلال اليومين القادمين لتنضم إلى سفراء الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، في حين أبقت واشنطن على موظفين بوزارة الدفاع لمواصلة "مكافحة الإرهاب".

وقالت المصادر نفسها إن السفيرة قررت المغادرة نظرا للفراغ الأمني والسياسي الذي شهده اليمن بعد استيلاء جماعة الحوثي على السلطة، وهو السبب ذاته وراء مغادرة البعثات الغربية الأخرى.

وتوقعت المصادر أن تغلق بقية السفارات الأوروبية والخليجية خلال الأيام القليلة القادمة بعدما أغلقت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا سفاراتها، وأجلت موظفيها ودبلوماسييها من اليمن.

وكان السفير الأميركي والموظفون الأميركيون في السفارة غادروا اليمن في وقت سابق الأربعاء عبر مطار صنعاء الدولي. وقال موظفون محليون في السفارة الأميركية إن مسلحين حوثيين استولوا على نحو ثلاثين سيارة تركها أعضاء البعثة الأميركية إثر سفرهم.

وقبل مغادرة السفارة، قام الدبلوماسيون الأميركيون بإتلاف وثائق وحواسيب وأجهزة اتصالات ومعدات أخرى خوفا من أن تقع في أيدي جماعة الحوثي أو أي جهة أخرى، وقال عاملون محليون في السفارة إن الحراس الأميركيين دمروا كذلك أسلحتهم.

وتعليقا على هذه التطورات، وصف حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية إغلاق السفارتين الأميركية والبريطانية في صنعاء بأنه "إجراء متسرع".

وقال سكان إن مسلحين حوثيين انتشروا مساء الأربعاء في محيط السفارة الأميركية التي تقع في الجانب الشرقي من صنعاء، بينما كان يحرسها مسلحون بزي الجيش اليمني. وكانت الخارجية الأميركية قالت إنه تقرر تعليق عمل السفارة بسبب تدهور الوضع الأمني إثر الانقلاب الحوثي على السلطة.

وأغلقت بريطانيا بدورها سفارتها في صنعاء وأجلت موظفيها، كما أعلنت فرنسا إغلاق سفارتها بدءا من الجمعة، ودعت مواطنيها إلى تجنب السفر إلى اليمن. وتأزم الوضع في اليمن منذ أن اجتاح الحوثيون صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر/أيلول الماضي، وتفاقم الوضع أكثر بإصدارهم "إعلانا دستوريا" اعتبر في الداخل والخارج استكمالا للانقلاب على مؤسسات الدولة.

وفي مقابل سحب الدبلوماسيين الأميركيين من صنعاء، قال البيت الأبيض الأربعاء إن موظفي وزارة الدفاع الأميركية باقون في اليمن لمواصلة "مهمة مكافحة الإرهاب"، في إشارة إلى العمليات الأميركية التي تستهدف تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات