قضت محكمة النقض المصرية بإلغاء أحكام بالإعدام على عشرات المتهمين من رافضي الانقلاب, من بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع.

وكان قد حكم على المتهمين على خلفية اتهامهم في أحداث مركز شرطة العدوة بالمنيا (جنوب البلاد), وقررت المحكمة -وهي أعلى محكمة في البلاد- إعادة محاكمتهم أمام دائرة جديدة.

وكانت النيابة العامة قد وجهت للمتهمين تهما عدة، منها اقتحام وحرق مركز شرطة العدوة في محافظة المنيا بصعيد مصر، إضافة لتهمٍ بقتل رقيب شرطة وثمانية مواطنين عقب فض اعتصامي ميدان رابعة وميدان النهضة في أغسطس/آب 2013.

وبذلك ألغيت قرارات محكمة جنايات المنيا التي قضت يوم 21 يونيو/حزيران الماضي بمعاقبة 183 متهما بالإعدام شنقا من بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان، وبمعاقبة أربعة -بينهم سيدتان- غيابيا بالسجن المؤبد، وحبس شخص بالسجن المشدد 15 عاما، وبمعاقبة 14 متهما بالسجن لسبع سنوات. كما قضت جنايات المنيا حينها ببراءة 497 آخرين من بينهم طفل (39 متهما بصفة حضورية و458 متهما غيابيا).

وعقب صدور أحكام الإعدام وجهت منظمات حقوقية دولية ومحلية حينها انتقادات لها وبعضها وصفته بـ"المسيس"، غير أن السلطات المصرية أعلنت مرارا أن أحكام القضاء مستقلة و"غير مسيسة"، ولا يجوز التعليق عليها.

من جانبه، قال عضو هيئة الدفاع عن المتهمين محمد طوسون إن المحكمة اليوم نظرت طعونا مقدمة من 36 شخصا، ليس من بينها مرشد الإخوان محمد بديع، وقضت بقبول الطعن وإلغاء الحكم الصادر وإعادة محاكتهم.

وفي تصريح لوكالة الأناضول من داخل قاعة المحكمة عقب صدور الحكم، قال طوسون "الحكم الصادر اليوم سيستفيد منه باقي المتهمين عندما يقدمون الطعون أمام محكمة النقض لكونه صادرا من ذات المحكمة وفي نفس القضية".

ومنذ الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان، يوم 3 يوليو/تموز 2013، تتهم السلطات الحالية قيادات الجماعة وأفرادها بـ"التحريض على العنف والإرهاب"، في وقت تقول الجماعة إن نهجها سلمي في الاحتجاج على ما تعتبره "انقلابا عسكريا" على مرسي، وتتهم في المقابل قوات الأمن المصرية بقتل متظاهرين مناهضين لعزل مرسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات