أُرجئت جلسات الجولة الثانية من الحوار الليبي التي انعقدت في مدينة غدامس (غربي البلاد) برعاية أممية إلى نهاية الشهر الجاري بعد ذكرى الثورة الليبية في 17 فبراير/شباط، وسط تفاؤل أممي بإحراز تقدم في إنهاء الأزمة السياسية والصراع العسكري.

وقد انتهت الجلسات -التي تهدف إلى التوصل لحل ينهي الانقسام السياسي والأزمة الأمنية في البلاد- دون جلوس الأطراف المتحاورة وجهاً لوجه على طاولة واحدة.

من جهته، قال عضو المؤتمر الوطني العام عبد القادر حويلي في لقاء مع الجزيرة إنه ليس لدى المؤتمر أي مانع من الجلوس مع أي طرف لم تتلطخ يداه بدماء الليبيين، وفق تعبيره.

وجاءت هذه الجلسات بعد أن اتفقت البعثة الأممية في ليبيا مع الأطراف السياسية على نقل الحوار من جنيف إلى الأراضي الليبية بعد إصرار المؤتمر الوطني العام على مقاطعة جلسات الحوار خارج البلاد.

وقالت مصادر بالمجلس البلدي في مدينة غدامس إن رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برناردينو ليون عقد الأربعاء جلسات منفصلة مع وفدي الحوار عن مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق (شرق)، والمؤتمر الوطني العام.

ليون وصف جلسات الحوار بالإيجابية
والبناءة (أسوشيتد برس)

تفاؤل أممي
من جانبه، أعرب رئيس البعثة الأممية عن تفاؤله إزاء رغبة الأطراف الليبية في استكمال الحوار وطرح الخلافات جانبا في المرحلة الحالية، ووصف المحادثات بأنها "إيجابية وبناءة".

ووعد ليون في مؤتمر صحفي باستئناف الحوار بين الجانبين "في الأيام المقبلة" من دون تفاصيل إضافية.

وذكرت مصادر بالمجلس البلدي في غدامس لوكالة الأناضول أن لقاءات الأربعاء أسفرت عن تحديد جدول زمني للجلسات المباشرة القادمة بين الطرفين، وكذلك تحديد ممثلي الطرفين بأربعة ممثلين لكل منهما، دون أن تكشف عن هذا الجدول أو موعد الجلسات.

وأضافت المصادر أن اللقاءات المباشرة ستكون مسارا ضمن مسارات عديدة للحوار، حيث ستكون هناك لقاءات بين ممثلي القبائل الليبية وأخرى بين قادة المجموعات المسلحة في البلاد.

من جانبه، أشار عضو مجلس النواب المنحل زياد دغيم للجزيرة إلى أن مشاركة المؤتمر الوطني ستعقّد الحوار، موضحا أن الجلسات كانت عامة وافتتاحية.

يشار إلى أن جنيف استضافت الشهر الماضي حوارا بين الأطراف الليبية بغياب المؤتمر الوطني العام، وقد سبق هذه الجلسات حوار عقد قبل ذلك بغدامس.

وتعاني ليبيا من أزمة سياسية أفرزت جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته؛ الأول البرلمان المنعقد في مدينة طبرق (شرق) والذي تم حلّه مؤخرا من قبل المحكمة الدستورية العليا وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه.

أما الجناح الثاني، فيضم المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي الذي أقاله مجلس النواب.

المصدر : الجزيرة + وكالات