قال مصدر سياسي يمني للجزيرة إن المشاورات بين القوى السياسية ستستأنف مساء اليوم الثلاثاء، وتوقع أن تبحث مسودة اتفاق يتضمن تشكيل مجلس رئاسي والإبقاء على مجلس النواب.

وأضاف للجزيرة أن مسودة الاتفاق تتضمن مجلسا رئاسيا من خمسة أشخاص، وهو ما تضغط باتجاهه جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي العام، ولكن ممثلي اللقاء المشترك يصرون على أن يكون من سبعة أشخاص, بينهم الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيسا للمجلس.

كما قال المصدر إن من ضمن البنود الإبقاء على مجلس النواب، وتوسيع مجلس الشورى وإعادة تشكيله وتوسيع صلاحياته.

وقال الأمين العام لحزب العدالة والبناء عبد العزيز جباري (ليبرالي) إن "الاتفاق المبدئي ينص على إبقاء البرلمان وتوسيع مجلس الشورى".

ووفق الصيغة المطروحة، يوسع مجلس الشورى ليضم ثلاثمائة عضو بدلا من مائتين حاليا، في حين يشكل مجلس رئاسي "من خمسة أعضاء أو سبعة أعضاء بما يضمن تمثيل جميع التوجهات السياسية".

وبدوره أيضا، قال الأمين العام للتجمع الوحدوي أحمد كلز إن مجلس النواب ومجلس الشورى الموسع سيشكلان الحكومة.

من جهته، قال مصدر حزبي آخر طلب عدم الكشف عن اسمه "إن هناك اتفاقا مبدئيا بين القوى السياسية التي حضرت بالكامل ما عدا الحزب الناصري على تشكيل مجلس رئاسي مكون من سبعة أشخاص أو خمسة أشخاص تمثل فيه جميع القوى، على أن يتم قبول استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي من قبل البرلمان، ويؤدي مجلس الرئاسة الجديد اليمين أمام البرلمان".

وطبقا للمصادر، يمكن أن يتم الاتفاق في وقت لاحق على الضمانات، وعلى الجانب الأمني والعسكري.

ويفترض أن تستأنف المحادثات مساء اليوم برعاية المبعوث الخاص للأمم المتحدة جمال بن عمر.

video

محادثات لحل الأزمة
وكانت القوى السياسية قد استأنفت الاثنين الحوار برعاية الأمم المتحدة من أجل الخروج من الأزمة، وذلك بالرغم من اتخاذ الحوثيين تدابير أحادية لإعادة ترتيب السلطة.

وبعيد بدء المحادثات، أعلن الحزب الناصري انسحابه النهائي من الحوار، مؤكدا أن الحوثيين يرفضون سحب "الإعلان الدستوري" الذي فرضوه الجمعة، ونص خصوصا على حل البرلمان وتشكيل لجنة أمنية لإدارة البلاد في انتظار تشكيل مجلس رئاسي.

وسيطر الحوثيون يوم 21 سبتمبر/أيلول على صنعاء ووقعوا باليوم ذاته على اتفاق للسلام وتقاسم السلطة مع باقي الأحزاب، إلا أن تنفيذ الاتفاق قد فشل. ويوم 20 يناير/كانون الثاني سيطروا على دار الرئاسة، ثم أبرموا اتفاقا جديدا مع الرئيس هادي، لكنه فشل مجددا مما دفع بالأخير إلى الاستقالة مع الحكومة.

وفشلت مشاورات سياسية سابقة أجراها بن عمر بين مختلف الأحزاب في التوصل إلى حل للأزمة الناجمة عن استقالة الرئيس وحكومة خالد بحاح.

المصدر : الجزيرة + وكالات