استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي وصل مساء أمس الاثنين إلى القاهرة على رأس وفد رفيع المستوى في زيارة تستغرق يومين، وهي الزيارة الأولى له منذ عشر سنوات.

وقد تم عقد جلسة مباحثات سريعة استغرقت حوالي نصف ساعة بين السيسي وبوتين في مطار القاهرة قبل أن يتوجها إلى دار الأوبرا لحضور حفل موسيقي. 

ومن المقرر أن تُجرى مراسم الاستقبال الرسمي لبوتين اليوم الثلاثاء تليها مباحثات ثنائية ثانية قبل جلسة مباحثات موسعة بحضور الوفدين المصري والروسي الذي يضم عددا من مديري الشركات. 

وقال مصدر مصري إن الجانبين سيوقعان اليوم عددا من الاتفاقيات التي تعزز العلاقات بين البلدين، وهو ما أكده الكرملين الذي قال إن السيسي وبوتين "سيوليان اهتماما خاصا لتعزيز التجارة والعلاقات الاقتصادية بين البلدين".  

وكان الرئيس الروسي -الذي يقول مراقبون إنه أحد الداعمين البارزين خارج العالم العربي للسيسي- قد شدد في مقابلة مع صحيفة الأهرام على السعي إلى العمل المشترك لتطوير كل من روسيا ومصر. 

ويرى خبراء أن زيارة بوتين تهدف إلى توسيع النفوذ الروسي في أكبر بلد عربي، وبيان أنه ليس معزولا دوليا على الرغم من الأزمة الأوكرانية التي يتهم فيها بدعم الانفصاليين شرقي أوكرانيا.

السيسي (يسار) لدى زيارته روسيا عندما كان وزيرا للدفاع في فبراير/شباط 2014 (الأوروبية)

صفقة سلاح
وزار السيسي روسيا عندما كان وزيرا للدفاع بعد أن أطاح بالرئيس محمد مرسي، وفي وقت شهدت فيه العلاقات المصرية الأميركية تدهورا واضحا، ثم قام بزيارة ثانية لموسكو في أغسطس/آب 2014 بعد انتخابه رئيسا.

ومنذ الزيارة الأولى بحث الرجلان بيع أسلحة روسية لـمصر التي تواجه موجة من الهجمات تستهدف الجيش والشرطة، خصوصا في شمال سيناء، حيث ينشط "جهاديون أعلنوا مبايعتهم لتنظيم الدولة الإسلامية" حسب السلطات.

واستقبلت القاهرة كذلك في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وزيري الدفاع والخارجية الروسيين لمناقشة صفقة سلاح محتملة.

وأكدت وسائل إعلام روسية آنذاك أن الجانبين على وشك توقيع صفقة سلاح روسية لمصر قيمتها ثلاثة مليارات دولار تتضمن صواريخ وطائرات من بينها مقاتلات "ميغ29" ومروحيات هجومية.

 

المصدر : الجزيرة + وكالات