عاطف دغلس-نابلس

وقعت مواجهات حادة بين شبان فلسطينيين وقوات الأمن الفلسطيني في عدة أحياء من مدينة نابلس (شمال الضفة الغربية) بعد شروع قوى الأمن بـ"نشاط أمني" لملاحقة من تصفهم بالخارجين عن القانون والمطلوبين لديها.

ووقعت المواجهات -التي تمتد لليوم الثاني على التوالي- مساء أمس الأحد في منطقة حارة الشيخ مسلم بالبلدة القديمة وسط نابلس، وفي منطقة رأس العين ومخيم بلاطة شرق المدينة.

وقال مصدر أمني للجزيرة نت- رفض الكشف عن اسمه- إن قوات الأمن تصدت لمجموعة من الفتية والشبان قاموا برشق قوى الأمن والمارة والمركبات بالحجارة والزجاجات الفارغة، وأشعلوا الإطارات وأغلقوا الطرق الرئيسة بالحجارة، مما تسبب بإعاقة حركة السير أمام المواطنين.

ولفت المصدر الأمني إلى أن هذه المواجهات تستمر لليوم الثاني على التوالي بعد قيام الأمن الفلسطيني باعتقال مجموعة من المطلوبين له، ونفى أن تكون الأجهزة الأمنية قد أطلقت نيرانها تجاه الشبان، وقال إنهم أطلقوا فقط قنابل صوت لتفريقهم واعتقلوا عددا ممن ألقوا الحجارة.

محافظ نابلس أكرم الرجوب:
النشاط الأمني الذي تنفذه الأجهزة الأمنية هو نشاط اعتيادي لكنه "بوتيرة أعلى" بهدف ملاحقة الخارجين عن القانون واعتقالهم

النشاط مستمر
من جهته، قال محافظ نابلس أكرم الرجوب إن النشاط الأمني الذي تنفذه الأجهزة الأمنية هو نشاط اعتيادي، لكنه "بوتيرة أعلى" بهدف ملاحقة الخارجين عن القانون واعتقالهم.

وقال للجزيرة نت إنهم يسعون من خلال هذا النشاط لخلق حالة من الاستقرار وعدم إفساح المجال أمام أصحاب "الأجندات الخاصة" الذين يريدون فرض سطوتهم على رقاب أبناء نابلس بـ"القوة والعربدة".

ونفى الرجوب أن يكونوا استهدفوا أشخاصا لنشاطهم السياسي أو اعتقلوا "سياسيين أو مقاومين"، وقال إن النشاط الأمني سيستمر بالمدينة حتى إلقاء القبض على كل الخارجين عن القانون والمطلوبين وتقديمهم للقضاء.

الحل بالحوار
من جانبه، انتقد عضو لجنة التنسيق الفصائلي في نابلس زاهر الششتري "الحل الأمني" كحل وحيد تتخذه السلطة الفلسطينية لحل المشكلات التي تواجهها، حسب قوله.

وقال للجزيرة نت إن الإجراءات الأمنية تعقد الأمور أكثر، وإن لجنة التنسيق الفصائلي أكدت على ذلك مرارا رغم اقتناعها بضرورة حل الأزمة المتجددة التي تسبب الفلتان الأمني، كما أكدت على سعي الجهات المسؤولة بالسلطة للحفاظ على أمن المواطن وأمانه.

ورأى أن الحل يتأتى عبر حوار شامل وبالشراكة المجتمعية بين الجهات الأمنية والرسمية والفصائل الفلسطينية، وأن تكون العقيدة الأمنية موحدة ولها بعد وطني أكثر من البعد الأمني الداخلي والتصرف بمسؤولية أكثر، حسب تعبيره.

وأضاف أن أي حل لا يتم عبر الحوار والتفاهم سيؤدي لتفاقم الأوضاع، ولا سيما في ظل تردي الوضع الاقتصادي للشعب الفلسطيني وانسداد أفق المصالحة المجتمعية والوحدة الوطنية.

المصدر : الجزيرة