يعاني الموظفون الحكوميون في مناطق جنوب اليمن أوضاعا معيشية صعبة بسبب تأخر وصول رواتبهم الشهرية بقرار من صنعاء التي يسيطر عليها مسلحو الحوثي، مما ينذر بالجنوح لاستخدام السلاح في البلاد.

وبدأ موظفون يواجهون تحديات التكيف مع إعالة أطفالهم من دون راتب بعد أن عصفت بهم وبعائلاتهم سيطرة جماعة الحوثي على القرار في صنعاء، وتحكمها في إيرادات الدولة ولقمة عيش اليمنيين.

يقول وائل الحجيلي الموظف في وزارة الإعلام الذي يعيل أربعة أطفال إنه لم يحصل على راتبه، وإن عودة الراتب "في علم الغيب، هذا إذا رضيت حكومة الانقلاب في صنعاء. من المعروف الآن أن الذي يدير الحكومة في صنعاء هم الحوثيين، فبالتالي فنحن تحت رحمتهم".

ورغم أن اليمن لديه احتياطيات من الغاز الطبيعي تفوق سبعين تريليون قدم مكعب، فإن انتظار المواطنين يطول ساعات وأحيانا أياما من أجل الحصول على أنبوبة الغاز.

ومع هذه المصاعب مرت اليوم عشرة أيام على فراغ سياسي تعمقت فيه صعوبات الحالة المعيشية لليمنيين، ولا يعلم أحد كم سيستمر هذا الفراغ في ظل تدهور متدرج للوضع الأمني في بعض مناطق الجنوب.

وفي موازاة تعقيدات الوضع المعيشي للسكان، ينذر الفراغ السياسي في اليمن بالجنوح لاستخدام السلاح في مناطق متفرقة في ظل الوضع الأمني الهش في البلاد.

ففي ردفان بمحافظة لحج الجنوبية اتسعت الاشتباكات بين مسلحين يتبعون الحراك الجنوبي وبين قوات الجيش، وهو تطور يؤسس لمزيد من الفوضى والتمزق وسط توقعات باتساع رقعة التهديد بسبب الفراغ السياسي وانتشار السلاح.

وقد دفعت التطورات المتلاحقة بعض الشباب لحمل السلاح بحثا عن مخرج، في وقت يدفع فيه المدنيون ثمنا لانقلاب جماعة الحوثي كما يقول سياسيون.

المصدر : الجزيرة