قال قيادي في الحراك الجنوبي للجزيرة إن مكون الحراك قد يعقد قريبا لقاء موسعا لأعضاء مؤتمر الحوار الوطني، في حين أمهلت جماعة الحوثي القوى السياسية ثلاثة أيام لإيجاد حل لأزمة اليمن.

وعلمت الجزيرة من قيادي في الحراك الجنوبي أن الحراك يدرس الدعوة لعقد لقاء موسع شامل لأعضاء مؤتمر الحوار الوطني في مدينة تعز جنوب اليمن خلال الأيام القريبة القادمة.

في الأثناء، أمهل البيان الختامي للمؤتمر الوطني -الذي دعا إليه زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي في صنعاء- الأحد القوى السياسية ثلاثة أيام للخروج بحل يسد الفراغ السياسي في البلد، مهددا بتفويض اللجان الثورية التابعة للحوثيين باتخاذ إجراءات فورية لترتيب أوضاع السلطة والمرحلة الانتقالية إذا لم تمتثل الأطراف السياسية للمهلة.

واتهم البيان الختامي أطرافا بدعم "التكفيريين" وصولا لاستقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي بغرض المناورة، كما اتهمها بالتلاعب باتفاق السلم والشراكة وعرقلة تنفيذه.

وقدم البيان لائحة من 11 نقطة تبدأ بتثمين دور الجيش واللجان الشعبية والأمن في حماية الوطن من الفوضى، وتدعو إلى تعديل مسودة الدستور وفقا لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة.

وجاء هذا البيان بعد انتهاء المؤتمر الوطني الموسع الذي دعا إليه الحوثي، وكانت معظم القوى السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة قد رفضت المشاركة فيه.

وقال فارس السقاف مستشار الرئيس اليمني في اتصال مع الجزيرة إن الحوثيين أصبحوا قوة سياسية وشعبية أساسية في المشهد اليمني، وإن القوى السياسية أرادت في ما يبدو أن تستدرجهم بعد استقالة الرئيس إلى مواجهة المجتمع اليمني والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولية الحكم.

وأضاف أن القوى السياسية يمكن حصرها في الحوثيين والتجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني وحزب العدالة والبناء، حيث أعلن البقية الانسحاب كالمؤتمر الوطني العام والحراك الجنوبي اللذين أبديا استعدادا لأي تفاوض حتى على مجلس رئاسي أو انتقالي. 

وأعرب السقاف عن الاعتقاد أنه إذا لم تتفق القوى السياسية فقد تصدر قرارات تحدد مجلس رئاسة وقيادة للجيش.

سبق للإرياني أن صرح بأن الحوثيين هم الذين يحكمون اليمن (ناشطون)

تطورات أخرى
من جهته، قال رئيس المكتب السياسي لجماعة الحوثيين صالح الصماد عبر موقع فيسبوك إن القوى السياسية في اليمن تتصارع في فندق بصنعاء "للحصول على أكبر قدر من المكاسب مستغلة حساسية الوضع لابتزاز الوطن"، في إشارة للمفاوضات التي يعقدها مبعوث الأمم المتحدة للبلاد جمال بن عمر مع الأطراف السياسية.

وأضاف "رغم أن هناك تقدما بسيطا في المفاوضات فإن عقلية ما قبل 21 سبتمبر/أيلول (تاريخ سيطرة الحوثيين على صنعاء) ما زالت هي المسيطرة على أغلب القوى السياسية".

وفي سياق آخر، قالت وزيرة الإعلام في الحكومة المستقيلة نادية السقاف عبر موقع تويتر إن عبد الكريم الإرياني -وهو أحد مستشاري هادي- "يعلن اعتزال العمل السياسي بلا رجعة"، علما بأنه يشغل أيضا منصب النائب الثاني لرئيس حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وأواخر العام الماضي أطلق الإرياني تصريحات صحفية أثارت جدلا عندما قال إن الدولة بهياكلها ووزاراتها ومؤسساتها لا تحكم البلاد، وإن جماعة أنصار الله (الحوثيين) هي التي تحكم.

المصدر : الجزيرة + وكالات