أفاد مراسل الجزيرة أن ثلاثمئة مقاتل من قوات المعارضة، إضافة إلى نحو مئة من عائلاتهم، بدؤوا مغادرة حي الوعر في مدينة حمص، وهو آخر المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة.

وأضاف المراسل أن هذه الخطوة تأتي في إطار اتفاق الهدنة بين المعارضة وقوات النظام، مشيرا إلى أن هؤلاء المقاتلين سيتوجهون مع أسرهم بحافلات إلى منطقة قلعة المضيق في ريف حماة الغربي، ومنها إلى مناطق سيطرة المعارضة في ريف إدلب.

ومع بدء تنفيذ اتفاق الوعر، تصبح كافة أحياء مدينة حمص -التي أطلق عليها سابقا "عاصمة الثورة" إثر اندلاع الاحتجاجات ضد النظام عام 2011- تحت سيطرة الجيش السوري بالكامل.

ووفق مراسل وكالة الصحافة الفرنسية، فإن عشر حافلات بيضاء اللون أقلت اليوم مدنيين، بينهم عائلات المقاتلين، وسمح لكل منهم بأخذ حقيبة، بالإضافة إلى خمس حافلات أخرى خضراء اللون أقلت العشرات من المقاتلين الذين احتفظ بعضهم بسلاحه الخفيف والمتوسط.

وواكبت الحافلات لدى انطلاقها عشر سيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر السوري، وعشر سيارات رباعية الدفع تابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى آليات تابعة للجيش السوري.

وقال محافظ حمص طلال البرازي للصحفيين "يقدر عدد المسلحين الخارجين اليوم بثلاثمئة مسلح" بالإضافة إلى "مئة عائلة أي بحدود أربعمئة امرأة وطفل وبعض المدنيين".

وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه مطلع الشهر الحالي برعاية الأمم المتحدة، على رحيل ألفي مقاتل ومدني من حي الوعر، مقابل فك الحصار وإدخال المساعدات الإغاثية، بالإضافة إلى تسوية أوضاع المقاتلين الراغبين في تسليم سلاحهم.

وتسيطر قوات النظام منذ بداية مايو/أيار 2014 على مجمل مدينة حمص بعد انسحاب حوالي ألفي عنصر من مقاتلي الفصائل من الأحياء القديمة بموجب تسوية مع السلطات، إثر عامين من حصار خانق فرضته قوات النظام وتسبب في وفيات ونقص كبير في الأغذية والأدوية. وانكفأ المقاتلون الباقون إلى حي الوعر إلى جانب آلاف المدنيين.

ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن مقاتلين ينتمون إلى 45 فصيلا كانوا موجودين في حي الوعر، أبرزها حركة أحرار الشام وجبهة النصرة وأجانب.

المصدر : الجزيرة + وكالات