تمنى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس كامل النجاح لمؤتمر المعارضة السورية المنعقد في الرياض والذي تعتبر مكونا مهما لمحادثات فيينا، داعيا المعارضة إلى توحيد جهودها. في وقت ينتظر أن يُعقد فيه اجتماع أميركي روسي في موسكو الأسبوع المقبل لبحث الأزمة السورية.

وقال فابيوس في بيان له إنه من الضروري أن تتوحد المعارضة السياسية والمسلحة -التي تقاوم النظام وتنظيم الدولة الإسلامية- من أجل تشكيل طرف متحدث سياسي باسمها يكون مرجعا تحتاج إليه سوريا.

وانطلقت اليوم بالعاصمة السعودية الرياض أعمال الاجتماع الموسع للمعارضة السورية الذي يهدف إلى الخروج بموقف موحد ينهي الأزمة المستمرة في سوريا منذ عام 2011.

وذكر فابيوس أن فرنسا لا تعتقد بأن الحل العسكري وحده كاف لمعالجة المأساة السورية، مشددا على عملية انتقال ذات مصداقية مؤسسة على بيان جنيف ومبادئ فيينا من دون أن يكون الرئيس السوري بشار الأسد مخرجا أو حلاً بما يسمح بحل الأزمة والقضاء على "الإرهاب".

وجدد وزير الخارجية تمسك فرنسا بأن تخرج سوريا من أزمتها موحدة وحرة وديمقراطية، وتحترم حقوق مواطنيها كافة.

تسوية
في الأثناء، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم الأربعاء أنه سيتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل ليحاول مع القادة الروس الدفع باتجاه تسوية للنزاع في سوريا.

وكان كيري قد قال أمس الثلاثاء إن القوى الكبرى لا تزال تعمل على وضع تفاصيل جولة المحادثات التالية بشأن إنهاء الحرب في سوريا، إلا أنها تأمل في إجرائها الأسبوع المقبل.

من جهة أخرى، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن جينادي جاتيلوف نائب وزير الخارجية قوله اليوم إن روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة ستجري محادثات ثلاثية بشأن الأزمة السورية يوم 11 ديسمبر/كانون الأول في جنيف.

يأتي ذلك، في وقت شكك فيه سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أمس في خطط واشنطن لعقد اجتماع ثالث للقوى العالمية بشأن سوريا الأسبوع المقبل.

وقال تشوركين إن محاولة وضع نهاية للأزمة السورية المستمرة منذ أربعة أعوام ستقل قيمتها إذا لم يتم الوفاء بمتطلبات محددة، مشددا على ضرورة الاتفاق على قائمة من "المنظمات الإرهابية" في سوريا إلى جانب قائمة من جماعات المعارضة التي تشارك بالمحادثات مع الحكومة السورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات