بدأ قادة مجلس التعاون الخليجي قمتهم مساء اليوم في الرياض على وقع التطورات الأخيرة التي يشهدها الملفان السوري واليمني وكذلك الأوضاع الاقتصادية في ظل استمرار هبوط أسعار النفط.
 
واستهل ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز الجلسة الافتتاحية بكلمة أكد فيها أن عملية عاصفة الحزم حققت أهدافها، وسيتم العمل على إعادة الأمل لتحقيق تطلعات الشعب اليمني.
 
وقال إن منطقتنا تتعرض لأطماع خارجية، وقرار التدخل في اليمن جاء لوقف التدهور في هذا البلد.
 
من جهته قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إنه يتعين معالجة جذور الإرهاب الذي يتغذى على العنف الذي يتعرض له الناس.
 
وأضاف الشيخ تميم أن آفاق الحل العادل للقضية الفلسطينية مسدودة بسبب الممارسات الإسرائيلية، مشددا على ضرورة عدم قبول أن تظل القضية الفلسطينية دون حل ورهينة لهذه الممارسات.
 
واعتبر أن أمن العراق ووحدته وسلامة أراضيه أمر بالغ الأهمية لدول مجلس التعاون الخليجي.

ومن المتوقع أن تعلن القمة تأييدها لجهود توحيد أطياف المعارضة السورية التي بدأت اليوم في الرياض أيضا اجتماعا للاتفاق على رؤية مشتركة للحل في سوريا تمهيدا لمفاوضات محتملة مع نظام الرئيس بشار الأسد.

كما تأتي القمة الخليجية قبل أيام من مباحثات في سويسرا بين طرفي النزاع اليمني الذي حصد آلاف الضحايا خلال أشهر. كما يأتي الاتفاق النووي بين الدول الكبرى وإيران في صدارة الملفات التي يناقشها القادة الخليجيون.

وتنظر دول خليجية أبرزها السعودية، بعين الريبة إلى تنامي نفوذ إيران في الشرق الأوسط والخليج، لا سيما دعمها وتأييدها للحوثيين، وكذلك دورها في سوريا عبر دعم نظام الأسد.

video

سوريا واليمن
ويرى مؤلف كتاب عن السياسة الخارجية السعودية نيل بارتريك أن "التحدي الأساسي الذي يواجه قمة دول مجلس التعاون الخليجي، كالعادة، هو ضمان جبهة موحدة حيال التحديات الإستراتيجية الأساسية في المنطقة".

وكانت دول كبرى بينها الولايات المتحدة والسعودية وروسيا وإيران اتفقت في فيينا الشهر الماضي على خطوات لإنهاء الأزمة السورية التي أودت بأكثر من 250 ألف شخص، تشمل تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات يشارك فيها السوريون بالداخل والخارج. كما تأمل هذه الدول عقد مباحثات بين النظام والمعارضة بحلول الأول من يناير/كانون الثاني المقبل.

وفي اليمن، تقود السعودية منذ مارس/آذار الماضي تحالفا عربيا بدأ بتوجيه ضربات جوية إلى المليشيات الحوثية وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وترعى الأمم المتحدة جولة جديدة من المفاوضات بين طرفي النزاع اليمني في سويسرا يوم 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري، يمكن أن تترافق مع وقف لإطلاق النار بين الجانبين.

video

تراجع الأسعار
على المستوى الاقتصادي، تواجه الدول الخليجية التي تعتمد بشكل أساسي على مداخيل تصدير النفط، تحدي الانخفاض الكبير لأسعاره منذ العام الماضي.

وتشير الباحثة في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جاين كينينمونت إلى أن هذا الانخفاض "يجب أن يدفع قادة دول مجلس التعاون للتركيز على الاندماج الاقتصادي وتطوير البنى التحتية المشتركة".

وخسر برميل النفط أكثر من 50% من سعره منذ يونيو/حزيران 2014. وسجلت أسعاره الثلاثاء أكبر انخفاض لها منذ سبع سنوات بسبب تخمة العرض وضعف الطلب، مما اضطر دولا خليجية لاعتماد إجراءات تقشفية محدودة نتيجة لذلك.

المصدر : وكالات