قال مندوب تركيا الدائم في الأمم المتحدة خالد تشافيك إن بلاده في صف الحكومة العراقية وشعبها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لافتا إلى أن وجود المدربين العسكريين الأتراك في العراق ليس سرا.

وأكد تشافيك عقب اجتماع مجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء أن بلاده تقف إلى جانب شعب العراق وحكومته ضد تنظيم الدولة، وأن سيادة ووحدة الأراضي العراقية أمر في غاية الأهمية بالنسبة لتركيا.

واستطرد قائلا إن "المدربين العسكريين الأتراك موجودون في العراق في هذا الإطار منذ عام، وهذا ليس سرا".

وشدد المسؤول التركي على أن بلاده ترغب في حل المسألة بشكل ثنائي مع العراق، موضحا أن وجود المدربين العسكريين في محافظة نينوى العراقية منذ عام تم برضا الحكومة العراقية، وأن أنقرة تبادلت كافة المعلومات مع المسؤولين العراقيين. 

وكان مجلس الأمن عقد جلسة مغلقة مساء أمس الثلاثاء بطلب من روسيا لمناقشة وجود العسكريين الأتراك في العراق.

وعقد تشافيك بعد إدلائه بهذه التصريحات لقاءً جانبيا مع سفير العراق في الأمم المتحدة محمد علي الحكيم الذي قال للصحفيين إنه أبلغ السفير التركي رغبة بلاده في سحب أنقرة الجنود الذين أرسلتهم قبل يومين، وإن الأمر بمثابة انتهاك لميثاق الأمم المتحدة.

وأوضح الحكيم أنهم سيواصلون لقاءاتهم مع الأتراك لحل المسألة، نافيا أن يكون العراق هو من أبلغ مجلس الأمن بعقد الاجتماع المغلق.

وفي وقت سابق أمس الثلاثاء، كشف الحكيم أن المحادثات مع تركيا بشأن نشر جنودها في شمال العراق تسير بشكل إيجابي، وذلك بعد أن طلب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من حلف شمال الأطلسي (ناتو) استخدام سلطته لحث تركيا على سحب قواتها فورا، في حين رد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بأنه يرغب في زيارة العراق في أقرب وقت، مؤكدا أن بلاده لن تسحب قواتها في الوقت الحالي.

وفي سياق ذي صلة، أكدت واشنطن أمس الثلاثاء أن القوات التركية الموجودة في العراق صغيرة وفي مهمة تدريبية غير قتالية بموافقة الحكومة العراقية.

وقال مصدر في وزارة الخارجية الأميركية أمس الثلاثاء إن "الأتراك لديهم قوة من 150 عنصرا داخل العراق بموافقة الحكومة العراقية".

وأكد المصدر -الذي رفض الكشف عن اسمه نظرا لحساسية الموضوع- أن تركيا لم تقم "بنشر قوات قتالية، وإنما قوة صغيرة للتدريب كانت موجودة هناك". وشدد على أهمية الحوار بين البلدين، مشيرا إلى أن القوة التركية موجودة في العراق "منذ أمد قريب".

ولفت إلى أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي -الذي كان قد أبدى اعتراضه على تواجد القوات التركية- هو "رئيس وزراء بلد ذي سيادة، ولديه مخاوفه الإقليمية والداخلية التي يمتلك حق التعامل معها، ونحن نحترم ذلك".

وعقب قائلا "وعلى الرغم من أن القوة التدريبية (التركية) صغيرة، وأنها موجودة هنالك منذ فترة بسيطة فإن لديه الحق في التعبير عن مخاوفه، هذه هي وظيفته".

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة