دعا رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري السياسيين المسيحيين إلى التفاهم على منصب رئاسة الجمهورية الذي ظل شاغرا لمدة 18 شهرا، محذرا من أن استمرار الجمود السياسي يفيد ما سماه "الإرهاب".

وقال بري في بيان صدر عن مكتبه إن "أفضل سيناريو" في هذا الشأن هو التفاهم بين رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ورئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون.

وتزامنت هذه الدعوة مع اجتماع بين المرشحين لرئاسة الجمهورية العماد عون والنائب فرنجية.

ولم يصدر أي بيان أو تصريح من الطرفين بعد انتهاء اللقاء الذي يعتبر الأول بينهما منذ طرح اسم فرنجية كمرشح محتمل لرئاسة الجمهورية من قبل زعيم تيار المستقبل ورئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري.

من جانبه، قال مدير مكتب الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم إن التسريبات تشير إلى أن عون كان ثابتا عند موقفه بأنه ما زال مرشحا رئيسيا لقوى 8 آذار لانتخابات الرئاسة.

ووفق التسريبات أيضا، فإن فرنجية أكد لعون أنه سيبقى داعما له في ترشحه للرئاسة، وأنهما سيعملان معا خلال المرحلة المقبلة في مواجهة هذا الاستحقاق.

وكان رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان أطلق الأحد الماضي وثيقة سياسية جديدة سماها "لقاء الجمهورية"، حيث أثنى على دور الجيش في مواجهة "الإرهاب"، بينما ألقى باللائمة على السياسيين لفشلهم منذ 18 شهرا في انتخاب رئيس للبلاد.

وقبل ذلك بيوم، التقى البطريرك الماروني في لبنان الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قادة الأحزاب السياسية المسيحية، وبينهم سليمان فرنجية، ودعا خلال تجمع حاشد في بيروت "الكتل السياسية إلى مقاربة المبادرة الجديدة الجدية بشأن انتخاب رئيس للجمهورية".

وكان سعد الحريري قد أعرب الخميس الماضي عن تفاؤله بانتهاء أزمة شغور منصب الرئاسة، حين قال عقب اجتماعه بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في باريس "هناك أمل كبير اليوم في لبنان" بإنهاء الأزمة.

وفي الوقت نفسه، قال السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري إن المملكة تدعم اقتراحا لبنانيا بتولي فرنجية رئاسة لبنان، مؤكدا أن "المبادرة لبنانية وليست سعودية"، ولكن المملكة تباركها.

المصدر : الجزيرة + رويترز