قال التحالف الدولي الثلاثاء إنه بصدد تقييم صحة التقارير التي أفادت بمقتل 34 مدنيا في غارات شنها على ريف الحسكة شمال شرق سوريا الاثنين، مؤكدا أنه سيفتح تحقيقا إذا تأكد ذلك.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم التحالف ستيف وارن قوله "في كل مرة نتلقى معلومات عن احتمال وقوع خسائر بشرية في صفوف المدنيين، نجري تقييما لمصداقية هذه المعلومات"، مضيفا أنه إذا تأكدت تلك المعلومات فسيجري التحالف تحقيقا وينشر نتائجه.

وأوضح وارن أن التحالف يعمل على ذلك حاليا، وأنه يبحث مصداقية تلك التقارير، معتبرا أنه من السابق لأوانه تحديد الوقت الذي تتطلبه عملية تقييم مصداقية المعلومات.

كما أوضح أن كل ما لديهم حاليا هو معلومات تداولتها الصحف، معتبرا أن "هذا ليس كثيرا للبناء عليه"، لكنه أضاف "إذا حصلنا على مزيد من المعلومات.. إذا أرسل أحدهم لنا صورا أو اتصلت بنا أي من المجموعات لتزويدنا بمعلومات إضافية، فمن شأن ذلك أن يسرع عملية التقييم". 

وكان 34 مدنيا -معظمهم من النساء والأطفال- قد قتلوا وأصيب عشرات آخرون بجروح متفاوتة إثر قصف طيران التحالف قرية الخان في ريف الحسكة، وأفادت مصادر محلية بمقتل عائلات بأكملها.

وقالت المصادر إن طيران التحالف حلق بكثافة ليل الأحد وصباح الاثنين في المنطقة، وانتهى بقصف قرية الخان.

وبدوره، قال الناشط كنان الحسكاوي للجزيرة نت إنها ليست "المجزرة" الأولى من نوعها في الحسكة، حيث سبق لطيران التحالف أن قصف قرية البوثة الشهر الماضي، مما أسفر عن مقتل وجرح عشرات المدنيين.

ورجح الحسكاوي أن تكون وحدات حماية الشعب الكردية و"قوات سوريا الديمقراطية" التي تسيطر على المنطقة قد أعطت إحداثيات خاطئة لطيران التحالف مما تسبب في وقوع هذه "المجزرة"، مؤكدا أن "طيران التحالف مرتبط باتصال مباشر مع قوات سوريا الديمقراطية التي تتشكل في غالبها من مقاتلين أكراد وكتائب أخرى تابعة للنظام مثل صقور البادية".

وأوضحت مصادر محلية أن هذ القوات تتعمد إعطاء إحداثيات غير صحيحة للتحالف بهدف استهداف قرى بعينها لإفراغها من السكان، ومنع عودة المهجرين إلى منازلهم بتهم مختلفة، أولها الولاء لتنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية