قررت النيابة المصرية حبس تسعة من أفراد الشرطة على ذمة التحقيق في قضية تعذيب مواطن حتى الموت بمحافظة الأقصر في جنوب مصر.

ونقلت وكالات الأنباء عن مصادر قضائية أن النيابة العامة قررت أمس السبت حبس خمسة مخبرين (رجال شرطة سريون) لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيق في واقعة تعذيب المواطن طلعت شبيب ووفاته داخل قسم شرطة بمحافظة الأقصر في جنوب مصر، علما بأنها كانت قد قررت أول أمس الجمعة حبس أربعة ضباط شرطة للسبب ذاته.

جاء ذلك بعد صدور تقرير الطبيب الشرعي مساء الخميس الماضي، موضحا أن القتيل تعرض لضربة في العنق والظهر أدت إلى كسر في الفقرات، مما نتج عنه قطع في الحبل الشوكي تسبب في وفاته.

وكانت وحدة من الشرطة قد اعتقلت المواطن طلعت شبيب (47 عاما) في الأقصر قبل نحو عشرة أيام أثناء وجوده في أحد المقاهي وتم اقتياده إلى مقر شرطة الأقصر حيث توفي بعد نحو ساعة من احتجازه.

من جهة أخرى، أمرت النيابة العامة في الإسماعيلية بحبس شرطي على ذمة التحقيق بتهمة ضرب أفضى إلى الموت.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اعترف الخميس الماضي خلال زيارته لأكاديمية الشرطة بوجود تجاوزات من قبل عناصر الشرطة التابعين لوزارة الداخلية إلا أنه وصفها بـ"الفردية".

أربع وقائع
بدورها، قالت منظمة هيومن رايتس مونيتور (منظمة غير حكومية مقرها بريطانيا) إن "الشرطة المصرية أقدمت على القيام بأربع حالات تعذيب لمواطنين بوقائع مختلفة خلال الأيام العشرة الماضية أفضت ثلاث منها إلى الموت"، فيما ذكرت السلطات المصرية في تصريحات منفصلة إنه "ستتم معاقبة المخطئين وفقا للقانون".

وحسب المنظمة، فقد وقعت هذه الحالات في كل من الأقصر والإسماعيلية بشمال شرق مصر إضافة إلى القليبية في شمال الدلتا والجيزة إحدى محافظات القاهرة الكبرى.

وظهرت قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، أبرزها واقعة الشاب خالد سعيد الذي لقي مصرعه في يونيو/حزيران 2010 على إثر تعرضه لاعتداء من عنصري شرطة، وأثار مقتله حينها موجة غضب شعبية في مصر وردود أفعال من منظمات حقوقية عالمية أشعلت ما عرفت لاحقا بثورة يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.

المصدر : الجزيرة + وكالات