حذرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية من المخاطر الجسيمة التي ستترتب على قرار بلدية الاحتلال الإسرائيلي بناء منشآت يهودية في ساحة البراق التابعة للمسجد الأقصى المبارك.

واعتبرت أن "قرار بلدية القدس يشكل اعتداء صارخا على المقدسات الإسلامية وخصوصيتها ومكانتها عند الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية"، ودعت اللجنة التنفيذية للمنظمة الحكومة الإسرائيلية إلى "كف يد بلدية القدس عن المسجد الأقصى وساحاته".

وجاء التحذير بعد إقرار لجنة التنظيم والبناء في بلدية القدس نهاية الأسبوع الماضي إقامة مبنى ضخم في ساحة البراق.

وكانت إسرائيل احتلت منذ عام 1967 حائط البراق وحولته إلى موقع لصلاة اليهود، وقالت إنه مكان مقدس، والحائط الوحيد المتبقي مما يزعم بأنه هيكل سليمان، وقد أطلقت عليه اسم حائط المبكى، فيما تؤكد دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية أن الحائط الغربي للمسجد الأقصى بما فيه ساحة البراق وقف إسلامي.

وحملت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيان لها عقب اجتماع في رام الله أشرف عليه أمس السبت الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن الدعوات التي أطلقتها جهات يهودية متطرفة لطرد الفلسطينيين المسيحيين من مدينة القدس المحتلة ومن داخل الخط الأخضر.

وأوضحت أن من شأن الإجراءات الإسرائيلية في القدس "تقويض كل فرص التقدم في مسيرة التسوية السياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي"، مكلفة في الوقت نفسه اللجنة السياسية في المنظمة بوضع آليات تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني التي اتخذت في مارس/آذار الماضي، وهي القرارات التي من شأنها تحديد العلاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع سلطة الاحتلال.

وأكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في الاجتماع نفسه أن مكافحة كافة مظاهر "الإرهاب" إقليميا ودوليا والانتصار عليه يتطلبان إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967.

واعتبرت أن استمرار الاحتلال يغذي كافة أشكال التطرف والعنف في المنطقة والعالم، داعية كافة فصائل وحركات العمل السياسي الفلسطيني لتحقيق الوحدة الفلسطينية بشكل فوري بتشكيل حكومة وحدة وطنية، والعودة إلى إرادة الشعب عبر انتخابات عامة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة