اتهم المركز العربي الأفريقي لحقوق الإنسان أحد ضباط قسم المنتزه ثاني بمحافظة الإسكندرية شمالي مصر، بقتل شاب نتيجة تعرضه للتعذيب.

وذكر المركز في تصريح صحفي أن الشاب عمرو مهران فاروق قتل بعد تعرضه للتعذيب على يد ضابط مباحث قسم المنتزه ثاني، وحمّل المركز وزارة الداخلية المسؤولية عن وفاة  فاروق، وطالب بإحالة الضابط للمحاكمة.

يأتي ذلك بعد يوم من قرار النيابة المصرية حبس تسعة من أفراد الشرطة على ذمة التحقيق في قضية تعذيب المواطن طلعت شبيب (47 عاما) حتى الموت في محافظة الأقصر جنوبي البلاد.

وقالت منظمة هيومن رايتس مونيتور (منظمة غير حكومية مقرها بريطانيا) إن "الشرطة المصرية أقدمت على القيام بأربع حالات تعذيب لمواطنين بوقائع مختلفة خلال الأيام العشرة الماضية أفضت ثلاث منها إلى الموت"، وهو ما تسبب في حالة من السخط الشعبي في عدة محافظات.

وأصدرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تقريرا الشهر الماضي، كشفت فيه عن أن أغلب حالات التعذيب وإساءة المعاملة داخل أقسام الشرطة، تتم بعد القبض على المعتقلين مباشرة وقبل عرضهم على النيابة.

وذكرت المنظمة أن دائرة التعذيب اتسعت لتشمل أسر المعتقلين وأهاليهم، لإجبارهم على الإدلاء بمعلومات تدين ذويهم أو عن مكان اختفائهم، بجانب وجود حالات تعذيب دون وجود أي مبرر واضح.

بدورها وثّقت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا 330 محتجزا قضوا داخل مقار الاحتجاز منذ انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013.

في المقابل تعهدت السلطات المصرية في تصريحات منفصلة بـ"معاقبة المخطئين وفقا للقانون". كما اعترف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخميس الماضي خلال زيارته لأكاديمية الشرطة، بوجود تجاوزات من قبل عناصر الشرطة التابعين لوزارة الداخلية، إلا أنه وصفها بـ"الفردية".

المصدر : الجزيرة