أ‎دانت الحكومة اليمنية اليوم الأحد اغتيال محافظ عدن اللواء جعفر سعد وعدد من مرافقيه، وتعهدت بسرعة الكشف عن ملابسات الحادث وتقديم الفاعلين للعدالة، وذلك بعد ساعات من تبني تنظيم الدولة الإسلامية الاغتيال.

وقالت الحكومة في بيان إن "المحافظ لم يكن ذاهبا إلى ساحة المعركة للقتال حتى يتم استهدافه بسيارة مفخخة، بل كان في طريقة إلى مقر عمله"، واصفة الهجوم بـ"العمل الإجرامي الجبان".

كما تعهدت الحكومة والأجهزة الأمنية بسرعة الكشف عن "ملابسات هذه الجريمة، وضبط الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل جراء ما فعلوه من جرم بحق الأبرياء".

وفي وقت سابق اليوم، أعلن مصدر في الرئاسة اليمنية أن "الرئيس عبد ربه منصور هادي شكل لجنة تحقيق في الحادث الذي أودى بحياة محافظ عدن اليوم، والكشف عن ملابساته".

ومن جهته، قال التجمع اليمني للإصلاح في بيان إنه يدين بشدة عمليتي اغتيال اللواء سعد ورئيس المحكمة الجزائية القاضي محسن علوان وغيرهما من العمليات، محذرا من تباطؤ الحكومة في إعادة بناء الجهازين الأمني والعسكري مما يهدد باتساع الفوضى ويعرض المدن المحررة لسيطرة "جماعات العنف والتطرف".

وأكد البيان أن قطع دابر "الإرهاب" يستدعي تكاتف جميع القوى والمكونات، وأن التكامل بين القوى الإجرامية قد ظهر بينها وبين مليشيات الانقلاب ليعطي دلالة واضحة على أن ملتها واحدة، حسب قوله.

واعتبر التجمع أن دعم الحكومة الشرعية والتحالف العربي للجيش الوطني والمقاومة الشعبية سيكون ضمانة لتمكين الدولة من السيطرة على البلاد و"مواجهة الإرهاب".

وبعد ساعات من اغتيال المحافظ، قال مصدر أمني إن مسلحيْن يستقلان دراجة نارية أطلقا النار على ضابط في الجيش يدعى عنتر الباخشي بالقرب من منزله بمدينة إنماء السكنية في عدن، فقتلاه على الفور ولاذا بالفرار، دون أن تتبنى أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن العملية.

محافظ عدن لعب دورا في استعادة عدن من أيدي الحوثيين (الجزيرة)

تنظيم الدولة
وكان تنظيم الدولة قد تبنى في بيان اليوم اغتيال المحافظ، وقال إن التفجير تم بسيارة مفخخة مركونة استهدفت موكبه، بينما أفادت مصادر خاصة للجزيرة بأن الانفجار استهدف الموكب أثناء مروره قرب مبنى الاتصالات بمنطقة جولدمور بحي التواهي في عدن.

وبحسب مصدر في أمن عدن، فإن سيارة مفخخة استهدفت الموكب بينما كان في طريقه إلى مقر عمله بمدينة المعلا، مما أدى إلى مقتله على الفور مع ثمانية من مرافقيه، في حين تم إسعاف عدة مصابين.

وقال مدير مكتب الجزيرة سعيد ثابت إن التفجير يأتي بعد أقل من 24 ساعة على حوادث أمنية استهدفت عدن، مشيرا إلى أن الانفجار كان عنيفا جدا وفي منطقة قريبة من المنطقة الأمنية الرابعة ومؤسسات حكومية أخرى.

ومن جهته، قال محرر الشؤون اليمنية في الجزيرة أحمد الشلفي إن الحادث يعد ضربة أمنية كبيرة، ليس لأنه وقع في عدن التي تعد العاصمة المؤقتة للبلاد، وليس أيضا لأن المبعوث الأممي زارها أمس ولوجود هادي فيها، بل لأن الشخصية التي اغتيلت مهمة جدا ولعبت دورا في استعادة عدن من أيدي الحوثيين.

ويعد المحافظ القتيل من القيادات العسكرية في الجيش اليمني التي نسقت مع القوات الإماراتية في الحرب ضد الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح لاستعادة عدن، وسبق أن منحه هادي وسام الشجاعة تقديرا لدوره.

وعيّن جعفر محافظًا لعدن بقرار جمهوري في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ومكث في منصبه قرابة شهرين قبل اغتياله اليوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات