عبّرت الولايات المتحدة مساء أمس عن قلقها من المشاركة الضئيلة والمحدودة للناخبين وأحزاب المعارضة في الانتخابات النيابية التي شهدتها مصر على مرحلتين؛ الأولى يومي 18 و19 أكتوبر/تشرين الأول 2015، والثانية في 22 و23 نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

وذكر بيان عن مكتب المتحدث في الخارجية الأميركية مارك تونر، أن "الشهادات الأولية للمراقبين الداخليين والخارجيين تقول إن الهيئة الانتخابية العليا في مصر قد أدارت الانتخابات بحرفية وبشكل ينسجم مع القوانين المصرية، إلا أننا نظل قلقين من الأعداد الضئيلة للمصوتين والمشاركة المحدودة للأحزاب المعارضة".

وأوضح البيان أن "مخاوف الولايات المتحدة لا تزال موجودة بخصوص القيود على حرية تشكيل الجمعيات والتجمع والتعبير عن الرأي وتأثيرها على المناخ السياسي في مصر"، داعيا الحكومة المصرية إلى "ضمان الحريات الأساسية للمصريين".

وكانت اللجنة العليا للانتخابات في مصر أعلنت أمس أن نسبة الإقبال في انتخابات مجلس النواب بلغت 28.3% تقريبا، وفاز بها ائتلاف "في حب مصر" المؤيد للرئيس عبد الفتاح السيسي في غياب شبه كامل للمعارضة.

وقال رئيس اللجنة أيمن عباس في مؤتمر صحفي، إن عدد من أدلوا بأصواتهم في دوائر الإعادة للمرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية، بلغ ستة ملايين و253 ألفا و987 ناخبا، بنسبة بلغت 22.3%. ووصل عدد المشاركين في الانتخابات المذكورة بمرحلتيها 15 مليونا و206 آلاف وعشرة ناخبين (28.3%) من أصل قرابة 55 مليون ناخب.

وأشار أيمن عباس إلى أنه بانتهاء الجولة الثانية يكون عدد من فازوا بمقاعد في مجلس النواب في المرحلة الثانية فقط: 282 نائبا، منهم ستون على نظام القوائم و222 على النظام الفردي. ولن يكتمل تكوين المجلس إلا بعد انتخاب 13 نائبا في أربع دوائر ألغى القضاء الانتخابات فيها بسبب مخالفات، وتعيين 5% من الأعضاء من قبل رئيس الدولة.

وكان ائتلاف "في حب مصر" الداعم للرئيس عبد الفتاح السيسي قد حصد جميع المقاعد المخصصة لنظام القوائم، وعددها 120 مقعدا. ويرى محللون أن الغالبية الساحقة أو حتى جميع النواب الجدد تقريبا، يدعمون السيسي. أما حزب "النور" السلفي الذي حصل في الانتخابات البرلمانية عام 2012 على المرتبة الثانية، فلم يحصل إلا على ثلاثة مقاعد فقط في المرحلة الثانية، ليصل إجمالي عدد مقاعده في البرلمان إلى 12 مقعدا.

يشار إلى أن البرلمان الجديد يضم 568 عضوا منتخبا، بينهم 448 نائبا بالنظام الفردي، و120 بنظام القوائم. ويتوقع أن تعلن القائمة النهائية لجميع أعضاء البرلمان الجديد يوم 20 ديسمبر/كانون الأول الجاري، كما يتوقع أن يجتمع أول برلمان مصري مرة أخرى بعد أكثر من ثلاث سنوات، قبل نهاية العام الجاري.

المصدر : وكالات,الجزيرة