أكدت حكومة إقليم كردستان العراق اليوم أن القوات التركية التي دخلت العراق تهدف لتوسيع عمليات تدريب قوات الإقليم، بينما قالت أنقرة إنها ستواصل تدريب البشمركة، بينما اعتبرت الرئاسة العراقية الوجود التركي خرقا "خطيرا" للسيادة العراقية وللقانون الدولي.

وقال سفين دزيي المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان، في بيان رسمي نشر على الموقع الرسمي للحكومة، "إن التواجد التركي في أطراف الموصل يقع في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية".

وأضاف البيان أن الدولة التركية قامت في نهاية العام الماضي بفتح مركزين في منطقة سوران وقلاجولان في إقليم كردستان لتدريب قوات البشمركة، إضافة إلى موقع ثان لتدريب قوات عراقية أخرى في محافظة الموصل، وأضاف البيان أن "المركز قدم الدعم والمساعدة المطلوبة، وقد وصل عدد من الخبراء والآليات العسكرية إلى المركز في الأيام الماضية بهدف توسيعه". 

تدريب وعتاد
وفي أنقرة، أعلنت مصادر عسكرية تابعة لهيئة الأركان التركية -اليوم السبت- مواصلة عناصرها تدريب وتأهيل قوات البشمركة في أربع مناطق مختلفة من إقليم شمال العراق، وذلك ضمن إطار مكافحة تنظيم الدولة.

وأوضحت المصادر لمراسل وكالة الأناضول التركية، أنّ القوات التركية تقوم منذ أكثر من عام بتدريب عناصر البشمركة على قتال الشوارع في المناطق المأهولة بالسكان، وكيفية التعامل مع المتفجرات اليدوية، إضافة إلى استخدام الأسلحة الثقيلة والإسعافات الأولية.

وقامت القوات التركية بتزويد العناصر الخاضعة للتدريب -والبالغ عددهم 2500 عنصر بينهم ضباط يحملون رتبًا عسكرية رفيعة- بالعتاد العسكري.

وقال مسؤولون في البشمركة، إن نتائج التدريبات الجارية منذ أكثر من عام، ظهرت خلال حملات المداهمات التي أجرتها قوات البشمركة ضدّ عناصر التنظيم في عدد من الأحياء السكنية.

وأضاف، "كثيرًا ما أعرب رئيس وزراء إقليم شمال العراق نجيرفان بارزاني، وعدد من الضباط الكبار في وزارة البشمركة، عن امتنانهم لعمليات التدريب".

خرق خطير
من جانبه دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي -في بيان- الحكومة التركية لسحب قواتها "فورا" من محافظة نينوى شمالي البلاد، واعتبر دخول قوات مع آليات عسكرية لتدريب مجموعات عراقية "خرقا خطيرا" للسيادة العراقية، مطالبا أنقرة باحترام علاقات حسن الجوار.

وفي سياق متصل، وصف الرئيس العراقي فؤاد معصوم نشر مئات من  القوات التركية قرب مدينة الموصل العراقية الشمالية بأنه يمثل "انتهاكا للأعراف والقوانين الدولية"، وقال إن هذا الأمر سيزيد التوترات الإقليمية، داعيا تركيا إلى سحب قواتها.

من جهتها، اعتبرت الخارجية العراقية دخول نحو فوج مسلح من القوات التركية إلى محافظة نينوى خرقا لسيادة البلاد، داعية هذه القوات إلى الانسحاب فورا، بينما أكدت واشنطن أن وجود القوات التركية هناك ليس جزءا من نشاط التحالف في المنطقة.

وفي سياق متصل، قال مسؤولان أميركيان أمس الجمعة لوكالة رويترز إن الولايات المتحدة على علم بإرسال تركيا مئات الجنود الأتراك إلى شمال العراق، ولكنهما أوضحا أن تحركها ليس جزءا من أنشطة التحالف الذي تقوده واشنطن.

وكان مصدر أمني تركي قال أمس الجمعة إن عدة مئات من الجنود الأتراك نُشروا لتدريب قوات  كردية قرب الموصل، وهي مدينة يزيد عدد سكانها على مليوني نسمة، واجتاحها تنظيم الدولة في يوليو/تموز 2014.

وذكرت وكالة الأناضول التركية أن أنقرة أرسلت 150 جنديا إلى منطقة بعشيقة القريبة من مدينة الموصل العراقية، وذلك لاستبدال الوحدة التركية المتمركزة هناك منذ عامين ونصف العام، والمكلفة بتدريب قوات البشمركة، كما تمّ استقدام ما بين 20 و25 دبابة إلى المنطقة المذكورة خلال عملية التبديل.

المصدر : وكالات,الجزيرة