قررت السلطات التونسية أمس الجمعة منع الطائرات الليبية من الهبوط في مطار تونس قرطاج الدولي (مطار العاصمة) لدواع أمنية، مشيرة إلى أن المطار التونسي الوحيد الذي سيسمح لهذه الطائرات باستخدامه هو مطار صفاقس في جنوب البلاد.

وأوضح وزير النقل التونسي محمود بن رمضان في تصريح صحفي بمقر البرلمان التونسي أن قرار "استبدال نزول الطائرات الليبية بمطار صفاقس، عوضاً عن مطار قرطاج الدولي، يأتي بصفة استثنائية، وتم اتخاذه لأسباب أمنية، حيث إن البلاد تعيش حالة خطيرة، وتم اتخاذ مجموعة من الإجراءات الأمنية، ومن بينها هذا القرار".

ويأتي قرار منع الطائرات الليبية من الهبوط في مطار قرطاج بعد نحو ثلاثة أشهر على قرار تونس إعادة فتح مطاراتها أمام كل شركات النقل الجوي الليبية بعدما أغلقتها عاما كاملا لدواع أمنية، في إجراء استثنت منه حينذاك الشركات الليبية التي تسيّر رحلات انطلاقا من مطاري طبرق والأبرق (شرق).

وكانت تونس أغلقت في أغسطس/آب 2014 مطاراتها أمام شركات النقل الجوي الليبية التي تقوم برحلات نحو تونس انطلاقا من مطارات معيتيقة ومصراتة (شرق العاصمة) وسرت (وسط)، وذلك بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في المناطق التي تقع فيها هذه المطارات.

كما جاء قرار منع الطائرات الليبية بعد عشرة أيام على الهجوم "الانتحاري" الذي استهدف حافلة للأمن الرئاسي التونسي في العاصمة تونس وتبناه تنظيم الدولة الاسلامية وأودى بحياة 12 شخصا، فضلا عن إصابة عشرين آخرين.

وإثر الهجوم فرضت تونس حالة الطوارئ في كامل البلاد لمدة ثلاثين يوما، وحظر تجول ليلي لأجل غير مسمى في العاصمة وضواحيها، وأغلقت حدودها البرية مع ليبيا 15 يوما.

يشار إلى أن الحكومة التونسية أعلنت الأسبوع الماضي -على لسان أحد وزرائها- أن "كل" الهجمات الدامية التي حصلت في تونس تم التخطيط لها في ليبيا الغارقة في الفوضى، غير مستبعدة أن تعيد فرض تأشيرة دخول على الليبيين.

المصدر : وكالات